كتاب الفضائل › باب في صفة النبي ﷺ وأنه كان أحسن الناس وجها
[٢٣٣٧] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا مَرْبُوعًا، بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ، عَظِيمَ الْجُمَّةِ إِلَى شَحْمَةِ أُذُنَيْهِ، عَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ، مَا رَأَيْتُ شَيْئًا قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهُ ﷺ.
[خ: ٣٥٥١]
قوله: «رَجُلًا مَرْبُوعًا، بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ» وروي بكسر الجيم (رَجِلًا) يعني: شعره بين السبوط والاسترسال، فليس مسترسلًا ولا متجعدًا، فكان رسول الله ﷺ رَجِل الشعر، مربوعًا، وهو المتوسط في الطول والقصر فليس قصيرًا مترددًا تزدريه العين، ولا طويلًا بائنًا، وهو بعيد ما بين المنكبين عليه الصلاة والسلام، أي: ما بين الكتفين.
وقوله: «عَظِيمَ الْجُمَّةِ» الجمة: الشعر الذي يصل إلى الكتف، فيقال له جمة، وأما اللُّمة فهو الشعر الذي يلم إلى المنكبين، يعني: قريبًا من المنكبين، والوفرة هو الشعر الذي يصل إلى شحمة الأذنين.
وقوله: «عَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ»: فيه: دليل على جواز لبس الثوب الأحمر، وجاء في حديث أبي جُحيفة رضي الله عنه «وَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ مُشَمِّرًا، فَصَلَّى إِلَى الْعَنَزَةِ بِالنَّاسِ رَكْعَتَيْنِ، وَرَأَيْتُ النَّاسَ وَالدَّوَابَّ يَمُرُّونَ بَيْنَ يَدَيِ الْعَنَزَةِ» (^١).
مشمرًا، أي: مرتفع الحلة إلى منتصف الساق، وورد النهي عن لبس
_________
(^١) أخرجه البخاري (٣٧٦)، ومسلم (٥٠٣).
Jilid 6 · hlm. cetak 528
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.