كتاب العلم › باب في الألد الخصم
[٢٦٦٨] حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ أَبْغَضَ الرِّجَالِ إِلَى اللَّهِ الْأَلَدُّ الْخَصِمُ».
[خ: ٢٤٥٧]
قوله: «أبغض الرجال إلى الله الألد الخصم»، يعني: شديد الخصومة؛ قال النووي رحمه الله: ««الخَصِم»: هو بفتح الخاء وكسر الصاد، و«الأَلَدُّ»: شديد الخصومة، مأخوذ من لديدي الوادي، وهما: جانباه؛ لأنه كلما احتُج عليه بحجة أخذ في جانب آخر، وأما الخَصِم فهو الحاذق بالخصومة، والمذموم هو الخصومة بالباطل في رفع حق، أو إثبات باطل، والله أعلم» (^١).
وفي هذا الحديث: التحذير من الخصومة، والخصومة من شدة الجدال، وأن كثير الخصومة يبغضه الله - عز وجل -.
وفيه: أنه ينبغي للإنسان أن يكون سهلًا بعيدًا عن الخصومة والجدال والنزاع والشقاق، وأن يسلك الطريق الأيسر والأسهل، «يَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا» (^٢).
وفيه: إثبات البغض لله - عز وجل -، والرد على من أنكره.
_________
(^١) شرح مسلم، للنووي (١٦/ ٢١٩).
(^٢) أخرجه البخاري (٦٩)، ومسلم (١٧٣٢).
Jilid 7 · hlm. cetak 471
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.