وقوله ﷺ: «الأَخْبَثَانِ» هما: البول والغائط.
مسألة: وقد اختلف العلماء في معنى قوله: «لَا صَلَاةَ»:
القول الأول: أنه إذا ذهب يصلي وهو بحضرة الطعام، أو وهو يدافِع الأخبثين فلا تصح الصلاة، وذهب إلى هذا أهل الظاهر وجماعة (^١)؛ لأنه يكون منشغلًا مشوش الذهن، يدافعه البول والغائط، فعليه أن يستفرغ من البول والغائط، ويتوضأ ولو فاتته الجماعة؛ ولهذا أنكرت عائشة رضي الله عنها على القاسم.
القول الثاني: وإليه ذهب الجمهور إلى أن النفي للكمال، بمعنى: لا صلاة كاملة، فإذا صلى وهو يدافع الأخبثين، أو صلى بحضرة طعام، فصلاته صحيحة مع الكراهة (^٢).
_________
(^١) المحلى، لابن حزم (٤/ ٤٦)، نيل الأوطار، للشوكاني (٢/ ٩).
(^٢) رد المختار، لابن عابدين (١/ ٦٥٤)، المدونة، لمالك بن أنس (١/ ١٣٩)، مغني المحتاج، للشربيني (١/ ٤٧٥)، كشاف القناع، للبهوتي (٢/ ٤١٠).
Jilid 2 · hlm. cetak 226
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.