الفصل الثاني: المسائل التي قيل فيها لا فرق عند الحنابلة في الصلاة › المبحث الأول: المسائل التي قيل فيها لا فرق عند الحنابلة في الأذان والإقامة، وشروط الصلاة، وصفة الصلاة › المطلب الثالث: لا فرق في انكشاف العورة في الصلاة بين الفرجين وغيرهما. › حكم المسألة
المطلب الثالث: لا فرق في انكشاف العورة في الصلاة بين الفرجين وغيرهما.
صورة المسألة:
إذا انكشف اليسير من عورة المصلي أثناء الصلاة، فهل يؤثر كون المنكشف من العورة المغلظة أو من غيرها في حكم الصلاة، أم هما في ذلك سواء؟
جاء في المغني: "فإن انكشف من العورة يسير. لم تبطل صلاته … ولا فرق في ذلك بين الفرجين وغيرهما" (^١).
سبب الإلحاق وعدم التفريق في المسألة (^٢):
- ذُكر في الحديث المحتج به في المسألة انكشاف أحد الفرجين، وهو ماجاء عن عمرو بن سلمة (^٣) -رضي الله عنه- " كُنْتُ إِذَا سَجَدْتُ تَقَلَّصَتْ عَنِّي، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الحَيِّ: أَلَا تُغَطُّوا عَنَّا اسْتَ قَارِئِكُمْ؟ " (^٤).
- المشقة الحاصلة في التحرز من انكشاف يسير العورة متحققة في الفرجين وغيرهما.
حكم المسألة:
١ - اتفق الفقهاء- رحمهم الله تعالى - على بطلان الصلاة حال انكشاف العورة عمدًا (^٥).
_________
(^١) (١/ ٤١٤، ٤١٥).
(^٢) انظر: الممتع، للمنجى (١/ ٣٠٢).
(^٣) هو عمرو بن أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومي، ربيب رسول الله - ﷺ -، كنيته أبو يزيد، ولد بالحبشة وتوفي بالمدينة في خلافة عبد الملك بن مروان، انظر: الجرح والتعديل (٦/ ٢٣٥)، الثقات (٣/ ٢٦٣)، الإصابة (٤/ ٥٣١).
(^٤) رواه البخاري في كتاب المغازي، باب من شهد الفتح (٥/ ١٥٠) (٤٣٠٢).
(^٥) انظر: بدائع الصنائع (١/ ١١٧)، حاشية ابن عابدين (١/ ٤٠٨)، الاستذكار (٢/ ١٩٦)، المقدمات الممهدات (١/ ١٦٢)، الأم (١/ ١٠٩)، البيان، للعمراني (٢/ ١١٦)، فتح العزيز (٤/ ٨٠)، المغني (١/ ٤١٣)، الإنصاف (٣/ ٢٢٢).
Jilid 1 · hlm. cetak 175
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.