الفصل الثاني: المسائل التي قيل فيها لا فرق عند الحنابلة في الصلاة › المبحث الأول: المسائل التي قيل فيها لا فرق عند الحنابلة في الأذان والإقامة، وشروط الصلاة، وصفة الصلاة › المطلب العشرون: لا فرق في بطلان الصلاة بالبكاء إن بان حرفان بين كونه غلب على صاحبه أو لم يغلب. › الترجيح
يبطلها (^١).
يمكن أن يناقش: مؤاخذة العبد وإبطال صلاته بأمر ليس بوسعه، يعد تكليفًا بما لا يطاق وهو ممتنع شرعًا، لأن الله عز وجل لا يكلف العباد إلا بما في وسعهم وطاقتهم (^٢)، وقد أخبر بذلك إخبار جزم في قوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (^٣).
الترجيح:
بعد عرض الأقوال وأدلتها يظهر أن الراجح في المسألة-والله أعلم- هو القول الأوّل القائل: لا تبطل الصلاة بالبكاء من غير خشية الله-إذا بان منه حرفان-؛ وغلب على صاحبه، وذلك لقوة هذا القول وموافقته لقواعد الشريعة، وورود الاعتراض على أدلة القول المخالف أضعف الاحتجاج بها.
_________
(^١) انظر: بدائع الصنائع (١/ ٢٣٥)، تبيين الحقائق (١/ ١٥٥، ١٥٦)، مواهب الجليل (٢/ ٣٦)، كشاف القناع (١/ ٤٠٢).
(^٢) انظر: المستصفى (١/ ٧٢)، تفسير القرطبي (٣/ ٤٢٩، ٤٣٠).
(^٣) سورة البقرة، من الآية (٢٨٦).
Jilid 1 · hlm. cetak 264
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.