الفصل الثاني: المسائل التي قيل فيها لا فرق عند الحنابلة في الصلاة › المبحث الثاني: المسائل التي قيل فيها لا فرق عند الحنابلة في سجود السهو، وصلاة التطوع، وصلاة الجماعة، وصلاة أهل الأعذار، وصلاة الجمعة، وصلاة العيدين، › المطلب الرابع: لا فرق في التطوع في أوقات النهي بين مكة وغيرها. › الترجيح
أ. الحديث يفيد الإباحة، والأحاديث الأخرى تفيد الحظر؛ فتُقدم عليه (^١)، والقاعدة "إذا اجتمع مبيح وحاظر غلب جانب الحظر" (^٢).
ب. لا يحمل الحديث على عموم المشيئة، وإنما المراد منه توجيه ولاة الأمر في المسجد الحرام؛ ألا يمنعوا أحدًا من الصلاة فيه أي ساعة شاء (^٣).
ت. يحتمل أن المقصود بالصلاة في الحديث هي ركعتي الطواف؛ وإنما جازت لأنها تابعة له (^٤).
الترجيح:
بعد عرض الأقوال وأدلتها يظهر أن الراجح في المسألة-والله أعلم- هو القول الأوّل القائل: لا يجوز التطوع في أوقات النهي بمكة المكرمة، وذلك لقوة هذا القول وموافقته لقواعد الشريعة، وسلامة استدلاله من المعارض الراجح، وورود المناقشة على استدلال المخالف أضعف الاحتجاج بها.
_________
(^١) انظر: التجريد، للقدوري (٢/ ٧٩٠).
(^٢) الإحكام، الآمدي (٤/ ٢٥٩)، الأشباه والنظائر، لابن الملقن (٢/ ٣٦٥)، القواعد الفقهية، الزحيلي (٢/ ٦٩٥).
(^٣) انظر: الشرح الممتع (٤/ ١١٩).
(^٤) انظر: الشرح الكبير، لأبي الفرج (٤/ ٢٦٢).
Jilid 1 · hlm. cetak 294
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.