الفصل الثاني: المسائل التي قيل فيها لا فرق عند الحنابلة في الصلاة › المبحث الثاني: المسائل التي قيل فيها لا فرق عند الحنابلة في سجود السهو، وصلاة التطوع، وصلاة الجماعة، وصلاة أهل الأعذار، وصلاة الجمعة، وصلاة العيدين، › المطلب الرابع عشر: لا فرق في السماع، والإنصات في خطبة الجمعة بين القريب والبعيد. › حكم المسألة
المطلب الرابع عشر: لا فرق في السماع، والإنصات في خطبة الجمعة بين القريب والبعيد.
صورة المسألة:
إذا شرع الخطيب في الخطبة، فهل يؤثر القرب والبعد عن الإمام في وجوب الإنصات؟
جاء في المغني: "ويجب الإنصات من حين يأخذ الإمام في الخطبة، فلا يجوز الكلام لأحد من الحاضرين … ولا فرق بين القريب والبعيد؛ لعموم ما ذكرناه" (^١).
سبب الإلحاق وعدم التفريق في المسألة:
عموم النصوص والآثار الواردة في حكم الإنصات لخطبة الجمعة (^٢)، وقد روي عن عثمان - رضي الله عنه - أنه قال: من كان قريبًا يسمع وينصت، ومن كان بعيدًا ينصت؛ فإن للمنصت الذي لا يسمع من الحظ ما للسامع (^٣).
حكم المسألة:
اختلف الفقهاء - رحمهم الله تعالى - في حكم الإنصات للخطيب حال خطبة الجمعة - للقريب والبعيد -، على ثلاثة أقوال:
القول الأوّل:
يجب الإنصات للخطيب حال الخطبة على القريب والبعيد، وهو مذهب الحنفية (^٤)،
_________
(^١) (٢/ ٢٣٨).
(^٢) كما في حديث أبي هريرة عند البخاري، كتاب الجمعة، باب الانصات يوم الجمعة والامام يخطب (٢/ ١٣) (٩٣٤)، أن الرسول - ﷺ - قال: "إذا قلت لصاحبك يوم الجمعة: أنصت، والإمام يخطب، فقد لغوت".
(^٣) لم أجد له تخريجًا-فيما اطلعت عليه- وذكره ابن قدامة في المغني (٢/ ٢٣٨).
(^٤) انظر: التجريد، للقدوري (٢/ ٩٧٩)، المبسوط، للسرخسي (٢/ ٢٨)، المحيط البرهاني (٢/ ٨٢)، تبيين الحقائق (١/ ١٣٢، ٢٢٣).
Jilid 1 · hlm. cetak 342
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.