الفصل الثالث: المسائل التي قيل فيها لا فرق عند الحنابلة في الزكاة، والصيام، › المبحث الثاني: المسائل التي قيل فيها لا فرق عند الحنابلة في الصيام › المطلب الأول: لا فرق بين قليل القيء وكثيره. › الترجيح
وجه الدلالة من الحديث:
دل مفهوم الحديث على أن القيء إذا كان أقل من ملء الفم، فلا اعتبار لحكمه، بدليل عدم نقض الوضوء به، فكذلك الصوم لا يفسد بقليله المستدعى (^١).
نوقش: الحديث لا أصل له فلا يصح الاحتجاج به (^٢).
الدليل الثاني: القيء إذا كان أقل من ملء الفم صار كالريق فيأخذ حكمه (^٣).
نوقش: هذا القياس فاسد الاعتبار؛ لأنه معارض بالنص، والعمل بإطلاق النص أولى (^٤).
الترجيح:
بعد عرض الأقوال وأدلتها يظهر أن الراجح في المسألة- والله أعلم- هو القول الأوّل القائل: يفسد الصوم بتعمد استدعاء القيء إذا كان قليلًا، وذلك لقوته وصحة أدلته وسلامتها من الاعتراض، وضعف القول المخالف وورود المناقشات على استدلاله.
_________
(^١) انظر: بدائع الصنائع (٢/ ٩٢)، المغني (٣/ ١٣١)، النفح الشذي (٢/ ٣٢٠)، البدر التمام (٢/ ٤٢).
(^٢) انظر: المغني (٣/ ١٣٢)، الخلافيات، للبيهقي (١/ ٣٦٤).
(^٣) انظر: المبسوط، للسرخسي (٣/ ٥٦)، الشرح الكبير، لأبي الفرج (٧/ ٤١٥).
(^٤) انظر: نخب الأفكار (٨/ ٥٢٨)، البناية (٤/ ٥١).
Jilid 1 · hlm. cetak 382
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.