الدليل الأوّل: عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما -، قَالَ: (أَمَرَنَا النَّبِيُّ -ﷺ- لَمَّا أَحْلَلْنَا، أَنْ نُحْرِمَ إِذَا تَوَجَّهْنَا إِلَى مِنًى، قَالَ: فَأَهْلَلْنَا مِنَ الْأَبْطَحِ (^١) (^٢).
الدليل الثاني: عن عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: أَهْلَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ، فَكُنْتُ مِمَّنْ تَمَتَّعَ وَلَمْ يَسُقْ الهَدْيَ، فَزَعَمَتْ أَنَّهَا حَاضَتْ وَلَمْ تَطْهُرْ حَتَّى دَخَلَتْ لَيْلَةُ عَرَفَةَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذِهِ لَيْلَةُ عَرَفَةَ وَإِنَّمَا كُنْتُ تَمَتَّعْتُ بِعُمْرَةٍ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: (انْقُضِي رَأْسَكِ وَامْتَشِطِي، وَأَمْسِكِي عَنْ عُمْرَتِكِ)، فَفَعَلْتُ، فَلَمَّا قَضَيْتُ الحَجَّ أَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ لَيْلَةَ الحَصْبَةِ، فَأَعْمَرَنِي مِنَ التَّنْعِيمِ مَكَانَ عُمْرَتِي الَّتِي نَسَكْتُ" (^٣).
وجهُ الدَّلالة من الحديثين:
الحديثان نصٌّ في أن أهل مكة يُهِلّون منها بالعمرة والحج، سواء في ذلك من كان من مكة أو واردًا إليها (^٤).
الدليل الثالث: عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن النبي -ﷺ- لما وقَّتَ المواقيتَ قال: (هُنَّ لَهُنَّ، وَلِمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِهِنَّ مِمَّنْ أَرَادَ الحَجَّ وَالعُمْرَةَ، وَمَنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ، فَمِنْ حَيْثُ أَنْشَأَ حَتَّى أَهْلُ مَكَّةَ مِنْ مَكَّةَ) (^٥).
_________
(^١) الأصل أنه مسيل فيه دقاق الحصى، وهو شعب بين مكة ومنى ويسمى المحصب. العين (٣/ ١٧٤)، النهاية في غريب الحديث (١/ ٣٩٣).
(^٢) رواه مسلم في كتاب الحج، باب بيان وجوه الإحرام، وأنه يجوز إفراد الحج والتمتع والقران، وجواز إدخال الحج على العمرة، ومتى يحل القارن من نسكه، (٢/ ٨٨٢) (١٢١٤).
(^٣) رواه البخاري، كتاب الحيض، باب امتشاط المرأة عند غسلها من المحيض، (١/ ٧٠) (٣١٦)، ومسلم، كتاب الحج، باب بيان وجوه الإحرام، وأنه يجوز إفراد الحج والتمتع والقران، وجواز إدخال الحج على العمرة، ومتى يحل القارن من نسكه، (٢/ ٨٧٠) (١٢١١).
(^٤) انظر: شرح النووي على مسلم (٨/ ٨٤).
(^٥) تقدم تخريجه ص ٣٩٨.
Jilid 1 · hlm. cetak 396
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.