الفصل الرابع: المسائل التي قيل فيها: لا فرق عند الحنابلة في الحج، والجهاد › المبحث الأول: المسائل التي قيل فيها: لا فرق عند الحنابلة في الحج. › المطلب الرابع عشر: لا فرق في تأخير المتمتع صيام الثلاثة أيام في الحج عن يوم النحر، بين تأخيرها لعذر أو لغيره. › الترجيح
واستدلَّ أصحاب القول الثالث القائل - لا يجب على من أخَّرَ صيام الثلاثة أيام التي في الحج – بعذر - الدمُ – بـ:
المتمتع لو أخَّرَ الهدي - الذي هو المبدل - لم يلزمه دمٌ بتأخيره، فعدم لزومه بتأخير البدل - وهو الصيام - من باب أَوْلى (^١).
يمكن أن يناقَش: هذا التعليل وجيه، ويَرِد على المؤخر بعذر أو بغير عذر، وقصره على المعذور فيه تحكم، والأصل في العبادات التوقيف، وإيجابها يفتقر إلى الدليل ولم يرد.
الترجيح:
بعد عرضِ الأقوال وأدلّتِها، يظهَرُ أن الراجح في المسألة - والله أعلم - هو القول الأوّل القائل: لا يجب على من أخَّرَ صيام الثلاثة أيام التي في الحج دمٌ سواء كان تأخيره لعذر أو لغير عذر؛ وذلك لوجاهته وقوة استدلاله من حيث النظر، ولعدم وجود نص في المسألة يوجب الدم.
_________
(^١) انظر: المغني (٣/ ٤١٩)، الممتع، لابن المنجى (٢/ ١٣٣)، المبدع (٣/ ١٦١).
Jilid 1 · hlm. cetak 450
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.