الغفاري، ويرد في الكنى إن شاء اللَّه تعالى.
أسلم والنبي ﷺ بمكة أول الإسلام، فكان رابع أربعة، وقيل: خامس خمسة، وقد اختلف في اسمه ونسبه اختلافا كثيرا، وهو أول من حيا رَسُول اللَّهِ ﷺ بتحية الإسلام، ولما أسلم رجع إِلَى بلاد قومه، فأقام بها حتى هاجر النَّبِيّ ﷺ فأتاه بالمدينة بعد ما ذهبت بدر، وأحد، والخندق، وصحبه إِلَى أن مات، وكان يعبد اللَّه تعالى قبل مبعث النَّبِيّ ﷺ بثلاث سنين، وبايع النَّبِيّ ﷺ عَلَى أن لا تأخذه في اللَّه لومة لائم، وعلى أن يقول الحق، وَإِن كان مرًا.
أخبرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ وَأَبُو جَعْفَرِ بْنُ السَّمِينِ، بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى أَبِي عِيسَى التِّرِمْذِيِّ، قَالَ: حدثنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ، حدثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، عن الأَعْمَشِ، عن عُثْمَانَ بْنِ عُمَيْرٍ هُوَ أَبُو الْيَقْظَانِ، عن أَبِي حَرْبٍ، عن أَبِي الأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ، وَلا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ أَصْدَقَ مِنْ أَبِي ذَرٍّ
وَرُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: أَبُو ذَرٍّ يَمْشِي عَلَى الأَرْضِ فِي زُهْدِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ.
وَرَوَى عَنْهُ: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَغَيْرُهُمْ مِنَ الصَّحَابَةِ، ثُمَّ هَاجَرَ إِلَى الشَّامِ بَعْدَ وَفَاةِ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه، فَلَمْ يَزَلْ بِهَا حَتَّى وَلِيَ عُثْمَانُ، فَاسْتَقْدَمَهُ لِشَكْوَى مُعَاوِيَةُ مِنْهُ، فَأَسْكَنَهُ الرَّبَذَةَ حَتَّى مَاتَ بِهَا.
أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ الأَنْصَارِيُّ، يُعْرَفُ بِابْنِ الشِّيرَجِيِّ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، قَالُوا: أخبرنا الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ الشَّافِعِيُّ، أخبرنا الشَّرِيفُ أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ، وَهُوَ أَبُو الْحَسَنِ، أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَلْوَانَ الْمَازِنِيُّ، أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ الْفَضْلُ بْنُ جَعْفَرٍ التَّمِيمِيُّ، أخبرنا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ الْفَرَجِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْهَاشِمِيُّ، أخبرنا أَبُو مُسْهِرٍ، حدثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عن رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عن أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ، عن أَبِي ذَرٍّ، عن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عن جِبْرِيلَ عليه السلام، عن اللَّهِ تبارك وتعالى أَنَّهُ قَالَ: يَا عِبَادِي، إِنِّي قَدْ حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا، فَلا تَظَالَمُوا، يَا عِبَادِي، إِنَّكُمْ تُخْطِئُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَأَنَا الَّذِي أَغْفِرُ الذُّنُوبَ وَلا أُبَالِي، فَاسْتَغْفِرُونِي أَغْفِرْ لَكُمْ، يَا عِبَادِي، كُلُّكُمْ جَائِعٌ إِلا مَنْ أَطْعَمْتُهُ، فَاسْتَطْعِمُونِي أُطْعِمْكُمْ، يَا عِبَادِي، كُلُّكُمْ عَارٍ إِلا مَنْ كَسَوْتُهُ، فَاسَتَكْسُونِي أَكْسُكُمْ، يَا عِبَادِي، لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ
Jilid 2 · hlm. cetak 563
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.