الفصل الأول طرق دفع توهم التعارض بين الآيات › المبحث الثاني: فيما يتعلق بالخصوص والعموم › المثال الرابع: عدد المطلقات › جمع القرطبي
تَزويج نَصرانية؛ فإنه إنّمَا كَرِهَ نِكَاح الكِتَابِيَّات لئلا يَزْهَد النَّاس في الْمُسْلِمَات، أوْ لِغير ذلك مِنْ الْمَعَاني، قاله ابن جرير (^١).
ولِمعنى آخر، وهو خَشْية عُمر تَعَاطِي البَغَايا مِنْهُنّ، وقد تَقَدَّم هذا الْمَعْنَى.
عِدَد الْمُطَلَّقَات:
قوله تعالى: (وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ) [البقرة: ٢٢٨] مع قوله تعالى: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا) [الأحزاب: ٤٩] وقوله: (وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ) [الطلاق: ٤].
قوله تعالى: (وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ) الآية، هَذه الآية الكَرِيمة تَدُلّ بِظَاهِرِها على أنَّ كُلّ مُطَلَّقَة تَعْتَدّ بالأقْرَاء، وقد جَاء في آيات أُخَر أنَّ بعض الْمُطَلَّقَات يَعْتَدّ بِغير الأقْرَاء؛ كالعَجَائز والصَّغائر الْمَنْصُوص عليها بِقولِه: (وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ) إلى قوله: (وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ)، وكالْحَوامِل الْمَنْصُوص عليها بِقولِه: (وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ) (^٢).
قال القرطبي: والْمُطَلَّقَات لَفْظُ عُمُوم، والْمُرَاد به الْخُصُوص في الْمَدْخُول بِهِنّ، وخَرَجَتِ المطَلَّقَة قَبْل البِنَاء بآية الأحْزاب: (فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا)، وكذلك
_________
(^١) دفع إيهام الاضطراب، مرجع سابق (ص ٣٠).
(^٢) المرجع السابق (ص ٣١).
Jilid 1 · hlm. cetak 116
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.