الفصل الأول طرق دفع توهم التعارض بين الآيات › المبحث الرابع: اختلاف المناسبة › المثال الرابع: التساؤل يوم القيامة بين الإثبات والنفي › مقارنة جوابه وجمعه بين الآيات بجمع غيره من العلماء
٣ - أنَّ القِيَامَة مَوَاطِن، فَفِي بَعْضِها يَكُون السُّؤال، وفي بعضها لا يَكون.
٤ - يَتَسَاءَلُون كَمْ لَبِثْتُم؟
٥ - لا يَفْتَخِرُون بالأنْسَاب في الآخِرَة كَمَا يَفْتَخِرُون بِهَا في الدُّنيا.
٦ - لا يَتَسَاءَلُون بالأنْسَاب كَمَا يَتَسَاءَلُون بِهَا في الدُّنيا.
٧ - لا يَتَسَاءلون في حَال النَّفْخَة الأُولى، فإذا دَخَلُوا الْجَنَّة تَسَاءَلُوا.
٨ - هو قُول الكُفَّار للشَّيَاطِين.
٩ - هو قَول الإنْس للجِنّ.
١٠ - هو مِنْ قَول الأتْبَاع للمَتْبُوعِين.
أشَار ابنُ جَرير إلى الاخْتِلاف في تَفْسِير الآيَة، فَقَال: اخْتَلَف أهْل التَّأويل في الْمَعْنِيّ بِقَولِه: (فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ) مِنْ النَّفْخَتَين أيتُهما عُنِيَ بِها. فَقَال بَعْضُهم: عُني بِهَا النَّفْخَة الأُولى - ثم ذَكَر مَنْ قَال بِهَذا القَول - وأسْنَد إلى ابن عباس جَوابه لِمَنْ سَألَه عَمَّا أشْكَل عَليه - مِمَّا تَقَدَّم - ورَوَى بإسْنَادِه عن ابن عباس في قَولِه: (فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ): فَذَلكَ حِين يُنْفَخ في الصُّور، فلا حَيّ يَبْقَى إلَّا الله، (وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ) [الصافات: ٢٧] فَذَلِك إذا بُعِثُوا في النَّفْخَة الثَّانِيَة.
قَال: فَمَعْنَى ذَلك عَلى هَذا التَّأويل: فإذا نُفِخ في الصُّور، فَصَعِق مَنْ في السَّمَاوات وَمَنْ في الأرْض إلَّا مَنْ شَاء الله، فَلا أنْسَاب بَيْنَهم يَومَئذٍ يَتَواصَلُون بِهَا، ولا يَتَسَاءَلُون، ولا يَتَزَاوَرُون؛ فَيَتَسَاءَلُون عَنْ أحْوَالِهم وأنْسَابِهم.
وقال آخَرُون: بَلْ عُنِي بِذلك النَّفْخَة الثَّانِيَة (^١).
ثم أسْنَد الأقْوَال إلى قَائِليها.
_________
(^١) جامع البيان، مرجع سابق (١٧/ ١١١، ١١٢).
Jilid 1 · hlm. cetak 226
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.