كتاب الطهارة › باب الوضوء › حديث ٤١ › اذكر مقدار ما كان يتوضأ به النبي -ﷺ-؟
٤١ - وَعَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ زَيْدٍ -رضي الله عنه- (أَنَّ اَلنَّبِيَّ -ﷺ- أَتَى بِثُلُثَيْ مُدٍّ، فَجَعَلَ يَدْلُكُ ذِرَاعَيْهِ) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَصَحَّحَهُ اِبْنُ خُزَيْمَة.
===
(بِثُلُثَيْ مُدٍّ) المد بضم الميم، وحدةُ كيل شرعية، وهي ملء كفي الإنسان المعتدل إذا ملأهما ومد يده بهما، والمد ربع الصاع باتفاق الفقهاء.
• ما هو الدلك وما هو الغَسْل؟
الدلك: إمرار اليد الغاسلة على العضو المغسول مع الماء. (فهو خاص بالأعضاء المغسولة في الوضوء).
والغَسْل: جريان الماء وإسالته على الأعضاء.
وعلى هذا: فالدلك غسل وزيادة، لأن الغسل لا يشترط فيه إمرار اليد على العضو.
• اذكر مقدار ما كان يتوضأ به النبي -ﷺ-؟
ورد أنه -ﷺ- توضأ بمدّ:
كما في حديث أنس -رضي الله عنه- قال (كان النبي -ﷺ- يغتسل بالصاع ويتوضأ بالمد) متفق عليه.
وورد ثلثي مد:
كما في حديث الباب.
وهذا أقل ما ورد أنه توضأ به.
قال الصنعاني: فثلثا المد هو أقل ما ورد أنه توضأ به -ﷺ-.
وورد أنه توضأ بثلث مد.
قال الصنعاني: وأما حديث: أنه توضأ بثلث المد فلا أصل له.
وورد في نصف مد.
لكنه حديث لا يصح. قال الشوكاني: أما حديث أنه توضأ بنصف مد فأخرجه الطبراني والبيهقي من حديث أبي أمامة، وفي إسناده الصلت بن دينار، وهو متروك.
وهذه الروايات تدل على أن المسألة تقريبية، وأنه ليس هناك شيء محدد، لكن المهم هو عدم الإسراف.
قال النووي: وأجمعوا على أن الماء الذي يجزئ في الوضوء والغسل غير مقدر، بل يكفي فيه القليل والكثير إذا وجد شرط الغسل وهو جريان الماء على الأعضاء.
Jilid 1 · hlm. cetak 105
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.