بحق المخلوق لا تجوز لهذا فلا يقول: أسألك بفلان وبملائكتك وأنبيائك ونحو ذلك، لأنه لا حق للمخلوق على الخالق، انتهى – أما قوله: "وبحق السائلين عليك" ففيه عطية العوفي ١ وفيه ضعف، ومع صحته فمعناه بأعمالهم لأن ٢حقه تعالى عليهم طاعته، وحقهم عليه الثواب والإجابة، وهو تعالى وعد أن يستجيب للذين آمنوا وعلموا الصالحات ويزيدهم من فضله، وإذا والى العبد ربه وحده أقام الله له وليًاّ من الشفعاء، وهى الموالاة بينه وبين عباده المؤمنين فصاروا أولياءه في الله بخلاف من اتخذ مخلوقًا من دون الله أو معه، فهذا نوع، وذاك نوع آخر، كما أن الشفاعة الشركية الباطلة نوع، وشفاعة الحق الثابتة التي إنما تنال بالتوحيد نوع آخر.
_________
١ قول ففيه إلخ: أي في الحديث الذي وردت فيه هذه الجملة من تلقين النبي ﷺ، والمتبادر من معناها أنها سؤال الله تعالى بوعده للسائلين أن يستجيب دعاءهم بمثل قوله: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾، وليست توسلا بأشخاص السائلين وهم جماهير البشر من جميع الملك والنحل.
٢ أي ومع تقدير صحة الحديث فمعناه صحة السؤال بأعمالهم والظاهر المتبادر ما قلناه وهو قوله: وحقهم عليه الثوب ولإجابة.
Jilid 1 · hlm. cetak 64
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.