الفصل الأول: نماذج من دعوة الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام › المبحث الثالث: دعوة رسول الله صالح ﵊
بعثه الله تعالى إلى ثمود، وكانوا بعد عاد، وكانوا يعبدون الأصنام، وكانت مساكنهم في وادي الحجر شمال الجزيرة العربية بين المدينة والشام١، وهي مجاورة لمدينة العلا وتابعة لها.
وقد مر بها رسول الله ﷺ في سيره إلى غزوة تبوك عام ثمانية من الهجرة النبوية، ونهى أصحابه أن يشربوا منها أو يستقوا، وأمرهم أن يهريقوا الماء وأن يعلفوا العجين الذي عجنوه بمائها للدواب.
عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله ﷺ "لما نزل بالحجر في غزوة تبوك أمرهم أن لا يشربوا من بئرها ولا يستقوا منها، فقالوا: قد عجنا منها واستقينا، فأمرهم أن يطرحوا ذلك العجين، ويهريقوا ذلك الماء" ٢. وعنه رضي الله عنه أن الناس نزلوا مع رسول الله ﷺ أرض ثمود، الحجر، واستقوا من بئرها واعتجنوا به، "فأمرهم رسول الله ﷺ أن يهريقوا ما استقوا من بئرها، وأن يعلفوا الإبل العجين، وأمرهم أن يستقوا من البئر التي كان تردها الناقة" ٣. وعنه رضي الله عنه: أن النبي ﷺ لما مر بالحجر قال: "لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا، إلا أن تكونوا باكين
_________
١ انظر معجم البلدان لياقوت الحموي ٢/ ٢٢١.
٢ البخاري مع الفتح ٦/ ٣٧٨.
٣ البخاري مع الفتح ٦/ ٣٧٨.
Jilid 1 · hlm. cetak 71
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.