الباب الثاني: في حكم العمل بخير الآحاد › الفصل السابع: إذا خالف الراوي مرويه
اختلف العلماء فيما إذا خالف الراوي مرويه من أخبار الآحاد، هل يقدم مذهب الراوي أو يقدم الخبر؟ وهذا الخبر لا يخلو من أن يكون:
مجملًا١،أو ظاهرًا٢، أو نصًا٣.
_________
١ المجمل هو: اللفظ المتردد بين احتمالين فأكثر على السواء. مأخوذ من الجمل، وهو الخلط، ومنه حديث: " لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم، فجملوها، فباعوها، فأكلوا ثمنها" أي: خلطوها بالسبك والإذابة. والتردد فيه يكون من جهة الوضع كالمشترك وقد يكون من جهة العقل، كالمتواطئ بالنسبة إلى أشخاص مسماه. نحو قوله تعالى: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ سورة الأنعام آية: ١٤١ فهو ظاهر بالنسبة إلى الحقّ. مجمل بالنسبة إلى مقاديره. انظر: شرح تنقيح الفصول للقرافي ص: ٣٧.
٢ الظاهر في اللغة: الواضح، ومنه الظهر، وفي اصطلاح الأصوليين هو اللفظ المتردد بين احتمالين فأكثر، هو في أحدهما أرجح منه في غيره بحيث يدلّ عليه دلالة ظنية، وهو مقابل للنصّ عندهم. انظر: شرح تنقيح الفصول ص: ٣٧، العضد على مختصر ابن الحاجب٢/١٦٨.
٣ النصّ أصله في اللغة وصول الشيء إلى غايته، ومنه حديث: "كان رسول الله ﷺ يسير العنق، فإذا وجد فجوة نصّ" أي: رفع السير إلى غايته، وفي اصطلاح الأصوليين: اللفظ الدال على معنى واحد دلالة قطعية، وهو مقابل للظاهر عندهم. انظر: شرح تنقيح الفصول للقرافي ص: ٣٦-٣٧، العضد على مختصر ابن الحاجب٢/١٦٨.
Jilid 1 · hlm. cetak 330
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.