كتاب البيوع › كتاب الحجر › س ٤: تكلم بوضوح عن أحكام ما يلي: مطالبة ذي عسرة بما عجز عنه وملازمته والحجر عليه، إذا ادعى المدين العسرة ودينه عن عوض أو عرف له مال سابق أو عن غير عوض، وإذا كان هناك بينة فما الذي يعتبر فيها؟ وهل يحلف معها، إذا ادعى تلفا؟ وما الفرق بين ما إذا شهدت بنحو تلف أو بعسرة ومتى تسمع البينة، إذا طلب مدعي العسرة من الحاكم أن يسأل رب الدين عن عسرته، إذا أنكر مدعي عسرته وأقام بينة بقدرته على الوفاء أو حلف بحسب جوابه، ما بذله الغريم للمحبوس، إنكار المعسر وحلفه، إذا سأل غرماؤه من له مال لا يفي بدينه أو سأل بعضهم الحاكم الحجر عليه، إظهار حجر سفه وفلس والإشهاد على الحجر، واذكر الدليل والتعليل والخلاف والترجيح.
في كل يوم على أكثر التعزير إن قيل بتقديره، وقال الشيخ: ومن طولب بأداء حق عليه من دَين أو غيره فطلب إمهالًا بقدر ما يتمكن فيه من الأداء أمهل بقدر ذلك كما تقدم.
مسائل حول عسرة المدين
ج: وتحرم مطالبة ذي عسرة بما عجز عنه وتحرم ملازمته والحجر عليه إن كان عاجزًا عن وفاء شيء منه؛ لقوله تعالى: ﴿وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾.
وقوله - ﷺ - في الذي أصيب في ثماره: «خذوا ما وجدتن وليس لكم إلا ذلك» رواه مسلم.
قال ابن القيم: ولم يحبس النبي - ﷺ - ولا أبو بكر ولا عمر ولا عثمان ولا يحبس في الدين ولو كان في مقابلته عوض إلا أن يظهر بقرينة أنه قادر مماطل؛ لأن الحبس عقوبة والعقوبة إنما تسوغ بعد تحقق سببها وهي من جنس الحدود، ولا يجوز إيقاعها بالشبهة، بل يتثبت الحاكم ويتأمل حال الخصم ويسأل عنه؛ فإن تبيّن له مطله وظلمه
Jilid 5 · hlm. cetak 16
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.