وتجوز المسابقة بلا عوض في سُفن ومزاريقَ وهي الرماح، وبين سائر الحيوانات من إبلٍ وخيلٍ وسهام وبغال وحمير وفيلة وطير ورمي أحجار بيد ومقاليع وعلى الأقدام. أما دليل مسابقته - ﷺ - على الأقدام فورد عنه - ﷺ - في «مسند الإمام أحمد» و«سنن أبي داود» من حديث عائشة - رضي الله عنها - قالت: سابقني النبي - ﷺ - فسبقته فلبثنا حتى إذا أرهقني اللحم سابقني فَسَبَقني، فقال: «هذه بتلك»، وفي رواية أخرى أنهم كانوا في سفر، فقال النبي - ﷺ - لأصحابه: «تقدموا»، تفقدموا، ثم قال: «سابقيني» فسبقتهُ ثم سابقني وسَبَقني، فقال: «هذه بتلك».
وتسابق الصحابة - رضي الله عنهم - على الأقدام بين يديه - ﷺ - بغير رهان. وفي «صحيح مسلم» عن سلمة بن الأكوع قال بينما نحن نسير وكان رجل من الأنصار لا يسبق أبدًا فجعل يقول: ألا مسابق إلى المدينة هل من مسابق؟ فقلت: أما تكرم كريمًا وتهاب شريفًا؟ قال: لا إلا أن يكون رسول الله - ﷺ -، قال: قلت: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي ذرني أسابق الرجل، فقال: «إن شِئتَ»، فسَبْقُته إلى المدينة، وورد «أن ركانة صارعَ النبي - ﷺ - فصرعه النبي - ﷺ -» رواه أبو داود، وفي «الصحيح» من حديث ابن عمر قال: سابق النبي - ﷺ - بين الخيل فأرسلت التي ضُمِّرت منها وأمدها الحفياء إلى ثنية الوداع والتي لم تُضمَّر أمدها ثنية الوداع إلى مسجد بني زريق، وفي «الصحيحين»: عن موسى بن عقبة أن بين الحفياء إلى ثنية الوداع ستة أميال أو سبعة أميال، وقال البخاري: قال سفيان: من الحفياء إلى ثنية الوداع خمسة أميال أو ستة، ومن ثنية الوداع إلى مسجد بني زريق ميل. وفي «مسند أحمد» من حديث عبد الله بن عمر أيضًا أن النبي - ﷺ - سبَق بين الخيل وراهن، وفي لفظ: له سبّق بين الخيل وأعطى السابق. وفي «المسند» أيضًا من حديث أنس أنه قيل له: تراهنون على عهد رسول الله - ﷺ -، أكان رسول الله يراهن؟ قال: نعم، والله لقد راهن
Jilid 5 · hlm. cetak 356
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.