كتاب الصلاة › فصل في الإمامة › س ٣٠٨: ما حكم إمامة الصبي؟ وضح مع ذكر الدليل.
عن وقتها؟» قال: قلت: فما تأمرني؟ قال: «صل الصلاة لوقتها فإن أدركتها معهم فصل فإنها لك نافلة» رواه مسلم، وفي لفظ: «فإن صليت لوقتها كانت نافلة وإلا كنت قد أحرزت صلاتك»، وفي لفظ: «فإن أدركت الصلاة معهم فصل ولا تقل إني قد صليت فلا أصلي»، وفي لفظ: «فإنها زيادة خير».
وهذا فعل يقتضي فسقهم وقد أمره بالصلاة معهم، وقول النبي ﷺ: «صلاة الجماعة تفضل على صلاة الفذ بخمس وعشرين درجة» عام فيتناول محل النزاع؛ ولأنه رجل تصح صلاته لنفسه فصح الائتمام به، وعندي أن هذا القول أرجح دليلًا والله أعلم.
ج: أما للرجال فغير صحيحة، أما الخنثى فلاحتمال أن يكون امرأة، وأما المرأة، فللحديث المتقدم: «ولا تؤمن امرأة رجلًا» وأما للنساء فصحيحة، لما ورد عن أم ورقة رضي الله عنها «أن النبي ﷺ أمرها أن تؤم أهل دارها» رواه أبو داود وصححه ابن خزيمة.
ج: إمامته بمثله وللبالغ في نفل فصحيحة، وأما إمامته للبالغ في فرض، فقيل: إنها غير صحيحة. قال ابن مسعود: «لا يؤمن الغلام حتى تجب عليه الحدود»، وقال ابن عباس: «لا يؤمن الغلام حتى يحتلم» رواهما الأثرم، ولم ينقل عن غيرهما من الصحابة خلافة، وقال ﷺ: «لا تقدموا صبيانكم» ولأنها حال كمال والصبي ليس من أهلها أشبه المرأة بل آكد، لأنه نقص يمنع التكليف، وصحة الإقرار والإمام ضامن وليس هو من أهل الضمان؛ ولأنه لا يؤمن منه الإخلال بالقراءة حال السر، وقيل: إنها صحيحة إمامته للبالغ في فرض، لما ورد عن عمرو بن سلمة رضي الله عنه
Jilid 1 · hlm. cetak 175
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.