كتاب الحج والعمرة › باب المواقيت › س ١٩٣: تكلم عن المسافة بين المواقيت ومكة؟ ومن أين يحرم من له منزلان؟ ومن أين يحرم من لم يمر بميقات؟ ومن تساويا الميقاتان منه؟ ومن أين يحرم من لم يحاذ ميقاتا؟ وإذا أحرم من بمكة بحج من الحل، فما الحكم؟ ومن أين يحرم من بمكة للعمرة؟ واذكر دليل الحكم.
ج: الميقات لغةً: الحد، وشرعًا: مواضع وأزمنة معينة لعبادة مخصوصة، وتنقسم إلى قسمين: زمانية، وهي: أشهر الحج والعام كله للعمرة، ومكانية، وهي: ذو الحليفة والجحفة، ويلملم، وقرن، وذات عرق؛ لما ورد عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن النبي - ﷺ - وقَّت لأهل المدينة ذا الحليفة ولأهل الشام الجحفة، ولأهل نجد قرن المنازل، ولأهل اليمن يلملم هن لهن ولمن أتى عليهن من غيرهن ممن أراد الحج أو العمرة، ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ حتى أهل مكة من مكة. متفق عليه.
وعن عائشة - رضي الله عنها - أن النبي - ﷺ - وقت لأهل العراق ذات عرق، رواه أبو داود والنسائي.
ج: الحليفة بينها وبين المدينة ستة أميال أو سبعة وهي أبعد المواقيت من مكة، بينها وبين مكة عشر مرَاحل، الجحفة قرب رابغ بينها وبين مكة ثلاث مراحل، ويلملم بينه وبين مكة ليلتان، وقرن بيْنَهُ وبين مكة يوم وليلة، وذات عرق بينه وبين مكة نحو مرحلتين، وهذه المواقيت لأهلها المذكورين ولمن مرّ عليها من غير أهلها كشامي ومصري مرّ بذي الحليفة فيحرم منها؛ لأنها صارت ميقاته ومدني يَسْلكُ طريق الجحفة فيحرم منها وجوبًا للحديث،
Jilid 2 · hlm. cetak 220
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.