حُنين، وإنَه لأبغض الخلقِ إليّ! فما زالَ يُعطِيني حتى إنه لأحبّ الخلقِ إليّ. ت (١).
_________
= كافرًا وأسلم هو بعد فتح مكة، قيل: شهد اليرموك، وكان أميرًا على بعض الكراديس يومئذ، وكان من المؤلفة.
وشهد حنينًا - مع رسول الله جم - ﷺوهو مشرك، واستعار منه رسول اللهﷺ - ذاك اليوم أدراعًا، فقال: أغصبًا يا محمَّد؟ فقال - ﷺ -: "بل عارية مضمونة"، فضاع بعضها، فعرض عليه رسول الله - ﷺ - أن يضمنها له، فقال: أنا اليوم يا رسول الله في الإِسلام أرغبُ. انظر "الطبقات الكبرى" (٥/ ٤٤٩)، و"المعجم الكبير" (٨/ ٥٤)، و"الإصابة" (٣/ ٢٤٦)، و"تهذيب الكمال" (١٣/ ١٨٠).
(١) رواه الترمذي (٦٦٦).
قال الترمذي: "وقد اختلف أهل العلم في إعطاء المؤلفة قلوبهم، فرأى أكثر أهل العلم أن لا يعطو. وقالوا: إنما كانوا قومًا على عهد النبي - ﷺ -، كان يتألفهم على الإِسلام حتى أسلموا، ولم يروا أن يعطوا اليوم من الزكاة على مثل هذا المعنى، وهو قول سفيان الثوري وأهل الكوفة وغيرهم، وبه يقول أحمد وإسحاق. وقال بعضهم: من كان اليوم على مثل حال هؤلاء، ورأى الإمام أن يتألفهم على الإِسلام فأعطاهم، جاز ذلك. وهو قول الشافعي".
تنبيه: الحديث أيضًا رواه مسلم (٢٣١٣) وهو بتمامه من طريق ابن شهاب قالت غزا رسول الله - ﷺ - غزوة الفتح؛ فتح مكة، ثم خرج رسول الله - ﷺ - بمن معه من المسلمين، فاقتتلوا بحنين، فنصر الله دينه والمسلمين، وأعطى رسول الله - ﷺ - يومئذٍ صفوان بن أمية مئة من النعم، ثم مئة، ثم مئة.
قال ابن شهاب: حدثني سعيد بن المسيب؛ أن صفوان قال: والله! لقد أعصاني رسول الله - ﷺ - ما أعطاني، وإنه لأبغض الناس إليّ، فما برح يعطيني حتى إنه لأحبُّ الناس إليّ.
Jilid 1 · hlm. cetak 220
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.