المجلد الأول › ذكر بعض مشاهدها المعظمة وآثارها المقدسة
مكة شرفها الله كلها مشهد كريم كفاها شرفا ما خصها الله به من مثابة١ بيته العظيم وما سبق لها من دعوة الخيل إبراهيم وأنها حرم الله وأمنه وكفاها أنها مشأ النبي ﷺ الذي آثره الله بالتشريف والتكريم وابتعثه بالآيات والذكر الحكيم فهي مبدأ نزول الوحي والتنزيل وأول مهبط الروح الأمين جبريل وكانت مثابة أنبياء الله ورسله الأكرمين وهي أيضا مسقط رؤوس جماعة من الصحابة القرشين المهاجرين الذين جعلهم الله مصابيح الدين ونجوما للمهتدين.
فمن مشاهدها التي عانياها قبة الوحي وهي في دار خديجة أم المؤمنين رضي الله عنها وبها كان ابتناء النبي ﷺ بها وقبة صغيرة أيضا في الدار المذكورة فيها كان مولد فاطمة الزهراء رضي الله عنها وفيها أيضا ولدت سدي شباب أهل الجنة: الحسن والحسين رضي الله عنهما٢ وهذه المواضع المقدسة المذكورة مغلقة مصونة قد بنيت بناء يليق بمثلها.
ومن مشاهدها الكريمة أيضا مولد النبي ﷺ والتربة
_________
١ المثابة: مجتمع الناس.
٢ في سائر التواريخ أن الحسن والحسين ولدا في المدينة.
Jilid 1 · hlm. cetak 91
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.