المبحث الخامس: شبهات القرآنيين والرد عليها › الشبهة الثانية:
هذه الشبهة تقوم على أساس ادعائهم أن السنة النبوية ليست وحيًا من قبل الله -سبحانه - على رسوله - ﷺ - ولكنه اجتهاد وتصرف من النبي - ﷺ - بمقتضى بشريته، وهو - ﷺ - بهذا الاعتبار يصيب ويخطئ، فالسنة ليست وحيًا، وبالتالي فهي ليست منزهة عن الخطأ، لأن المنزه عن الخطأ إنما هو الوحي، ولا وحي إلا القرآن المجيد. وإذا كانت أقوال الرسول - ﷺ - وأفعاله ليست وحيًا، فلسنا ملزمين باتباعها، ولا هي مصدر من مصادر التشريع. وهم يذكرون أمورًا يزعمون أنها أدلة على أن السنة ليست وحيًا، وإنما هي اجتهاد من النبي - ﷺ - باعتباره بشرًا.
فمن أدلتهم المزعومة على ذلك، أولًا: مسألة تأبير النخل، حيث أمر النبي - ﷺ - أصحابه أن يتركوا النخل فلا يؤبِّروه - يلقحوه - فأطاعوا أمره ففسد النخل، وخسر الناس ثمار نخيلهم. وثانيًا: مسألة نزول جيش المسلمين في غزوة بدر، حيث أنزله الرسول - ﷺ - منزلًا - ثم ظهر خطأ هذا المنزل، فانتقل الجيش إلى منزل آخر بناء على رأى صحابي من أصحابه - رضوان الله عليهم - وثالثًا: مسألة
Jilid 1 · hlm. cetak 55
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.