وَتَحِلُّ أختُ أخيه رضاعًا، كما تحلُّ نسبًا: كأخٍ من الأبِ له أختٌ من أُمِّهِ تحلُّ لأخيهِ من أبيه. ورضيعا ثدي كأخٍ وأختٍ لا شاربا لبنِ شاة، وحُكْمُ خلطِ لبنِها بماء، أو دواء
[شرح الوقاية]
واعلم أنَّ هذا مكرَّر؛ لأنَّه ذَكَرَ أمَّ الأخ، ولمَّا كانت المرأةُ أمَّ أخِ الرَّجل، كان الرَّجلُ أخا ابن تلك المرأة.
وعبارةُ «المختصر» كانت كذلك: فيحرمُ منه ما يحرمُ من النَّسب إلاَّ أمَّ أولادِ أصولِه، وأختَ ابنِه، وجدَّتَه.
فأولادِ الأصولِ: الأخ، والأخت، والعمّ، والعمَّة، والخال، والخالة، فأمُّ هؤلاء تحرم من النَّسبِ لا من الرِّضاع.
ثُمَّ غَيَّرْتُ العبارة إلى هذا: فيحرمانِ مع قومِهما عليه كالنَّسب، وفروعِه، والزَّوجان عليهما (^١): أي تحرمُ المرضعةُ وزوجُها على الرَّضيع، ويحرمُ قومُهما (^٢) على الرَّضيع كما في النَّسب، وتحرم فروعُ الرَّضيعِ على المرضعةِ وزوجِها، ويحرمُ زوجُ الرَّضيع على المرضعةِ وزوجِها: أي الرَّضيعُ إن كان ذكرًا تحرمُ زوجتُهُ على زوجِ مرضعتِه، وإن كان الرَّضيعُ أُنثى يحرمُ زوجُها على مرضعتِها، وضابطهُ ما في هذا البيت الفارسي:
از جانب شيردِهْ هَمَه خويش شوند وز جانب شيرخواره زوجان وفروع (^٣)
(وَتَحِلُّ أختُ أخيه رضاعًا، كما تحلُّ نسبًا: كأخٍ من الأبِ له أختٌ من أُمِّهِ تحلُّ لأخيهِ من أبيه.
ورضيعا ثدي كأخٍ وأختٍ لا شاربا لبنِ شاة، وحُكْمُ خلطِ لبنِها بماء، أو دواء،
_________
(^١) انتهى من «النقاية» (ص ٨٣).
(^٢) وهم أصول المرأة التي أرضعت، وفروعها من ذلك الزوج أو غيره، وإخوتها، وأخواتها، وإخوة أصولها وأخواتهم، وأصول الزوج، وفروعه من تلك المرأة أو غيرها، وإخوته، وأخواته، وإخوة أصوله وأخواتهم. ينظر: «فتح باب العناية» (٢: ٨٥).
(^٣) مفاد الشطر الأول: إن من جانب المرضعة، وكذا زوجها يكون الكلّ ذا قرابة من الرضيع: أي الذين لهم قرابة محرمة من النسب فيدخل فيه المرضعة وزوجها واقرباؤهما، ومفاد الشطر الثاني: إن من جانب الرضيع إنِّما يثبت القرابة للمرضعة وزوجها من فروعه وأحد زوجيه. ينظر: «العمدة» (١: ٦٧).
Jilid 3 · hlm. cetak 53
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.