كتاب الطلاق › باب طلاق المريض
تعالى لم يقع، ولو مات هو يقع، وفي أنتِ طالقٌ ثلاثًا إلاَّ ثنتين يقعُ واحدة، وفي إلاَّ واحدةً ثنتان.
المريضُ الذي يصيرُ فارًا بالطَّلاق، ولا يصحُّ تبرُّعُه إلاَّ من الثُّلُث: مَن كان غالبُ حالهِ الهلاكَ بمرضٍ، أو غيرِه، فمَن أضناهُ مرض، وعَجَزَ عن إقامةِ مصالحِهِ خارجَ البيت، وقَدَرَ فيه، ومن بارزَ رجلًا، أو قُدِّمَ ليُقْتَلَ في قصاص، أو رجمٍ مريضٌ، فلو أبانَ زوجتَه، وهو كذلك، وماتَ بذلك السَّبب أو بغيرِه ترث
[شرح الوقاية]
تعالى لم يقع، ولو مات هو يقع): أي لو قال: أنتِ طالق، فأخذَ في التَّكلُّم بإن شاءَ الله تعالى، فمات قبل تمامِه.
(وفي أنتِ طالقٌ ثلاثًا إلاَّ ثنتين يقعُ واحدة، وفي إلاَّ واحدةً ثنتان) (^١).
باب طلاق المريض
(المريضُ الذي يصيرُ فارًا بالطَّلاق، ولا يصحُّ تبرُّعُه إلاَّ من الثُّلُث: مَن كان (^٢) غالبُ حالهِ الهلاكَ بمرضٍ، أو غيرِه، فمَن أضناهُ مرض، وعَجَزَ عن إقامةِ مصالحِهِ خارجَ البيت، وقَدَرَ فيه): أي إقامةِ مصالحِهِ في البيت (^٣)، (ومن بارزَ رجلًا، أو قُدِّمَ ليُقْتَلَ في قصاص، أو رجمٍ مريضٌ): أي على النَّحو الذي مرّ (^٤).
(فلو أبانَ زوجتَه، وهو كذلك، وماتَ بذلك السَّبب أو بغيرِه (^٥) ترث)، خلافًا
_________
(^١) وفي قوله: أنت طالق ثلاثًا إلا ثلاثًا يقع الثلاث؛ لأن الاستثناء المستغرق باطل؛ لأنه إنكار بعد الإقرار، بخلاف استثناء البعض من الجملة، استثنى الأقل أو الأكثر. وتمامه في «رمز الحقائق» (١: ١٩٢).
(^٢) زيادة من ب وس.
(^٣) وقيَّده في «الهداية» (٢: ٤): بأن يكون صاحب فراش، وهو أن يكون بحال لا يقوم بحوائجه كما يعتاده الأصحاء، وصححه في «فتح القدير» (ص ١٥٢)، ووفَّق بين كلام صاحب «الهداية» والمصنف ابنُ عابدين في «رد المحتار» (٢: ٥٢٠) بقوله: وقد يوفق بين القولين بأنه إن علم أن به مرضًا مهلكًا غالبًا وهو يزداد إلى الموت فهو المعتبر، وإن لم يعلم أنه مهلك يعتبر العجز عن الخروج للمصالح هذا ما ظهر لي. انتهى.
(^٤) وهو أن الغالب على حاله الهلاك.
(^٥) كأن يقتل المريض، أو يموت بجهة أخرى في العدة للمدخولة. ينظر: «الدر المختار» (ص ٥٢٢).
Jilid 3 · hlm. cetak 82
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.