كتاب الطلاق › باب الظهار › [فصل في الكفارة]
وإن نَوَى الطَّلاقَ بانَت، وإن لم ينوِ شيئًا لَغَا. وبأنتِ عليَّ حرامٌ كأمِّي صحَّ ما نوى من طلاق، أو ظهار. وأنتِ عليَّ حرامٌ كظهرِ أمِّي ظهارٌ لا غير، وإن نوى طلاقًا أو إيلاء. وخصَّ الظِّهارَ بزوجتِه، فلم يصحَّ من أمتِه، ولا ممَّن نكحَها بلا أمرِها، ثُمَّ ظاهرَ منها، ثُمَّ أجازَت. وبأنتُنَّ عليَّ كظهرِ أمِّي لنسائِهِ تجبُ لكلٍّ كفارةٌ على حدة.
وهي: عتقُ رقبة، وجازَ فيها المسلمُ والكافر
[شرح الوقاية]
(وإن نَوَى الطَّلاقَ بانَت، وإن لم ينوِ شيئًا لَغَا (^١).
وبأنتِ عليَّ حرامٌ كأمِّي صحَّ ما نوى من طلاق، أو ظهار (^٢).
وأنتِ عليَّ حرامٌ كظهرِ أمِّي ظهارٌ لا غير، وإن نوى طلاقًا أو إيلاء (^٣).
وخصَّ الظِّهارَ بزوجتِه، فلم يصحَّ من أمتِه، ولا ممَّن نكحَها بلا أمرِها، ثُمَّ ظاهرَ منها، ثُمَّ أجازَت (^٤).
وبأنتُنَّ عليَّ كظهرِ أمِّي لنسائِهِ تجبُ لكلٍّ كفارةٌ (على حدة) (^٥).
[فصل في الكفارة]
وهي: عتقُ رقبة، وجازَ فيها المسلمُ والكافر)، وفيه خلافُ
_________
(^١) لأنه كلام يحتمل وجوهًا: لأن مثل للتشبيه، وتشبيه الشيء بالشيء قد يكون من وجه وقد يكون من وجوه، فإذا نوى به البرّ والكرامة لم يكن مظاهرًا؛ لأن ما نواه محتمل، ومعناه أنت عندي في استحقاق البرّ والكرامة كأمي، وإن نوى الظهار فظهار؛ لأنه شبهها بجميع الأم، ولو شبهها بظهر الأم كان ظهارًا، فإذا شبهها بجميع الأم كان أولى، وإن لم يكن له نية فليس ذلك بشيء. ينظر: «المبسوط» (٦: ٢٢٨).
(^٢) لأنه إذا ذكر مع التشبيه التحريم لم يحتمل معنى الكرامة، فتعين التحريم، وهو يحتمل تحريم الظهار ويحتمل تحريم الطلاق، فيرجع إلى نيته فإن لم يكن له نية يكون ظهارًا؛ لأن حرف التشبيه يختص بالظهار فمطلق التحريم يحمل عليه. ينظر: «البدائع» (٣: ٢٣٢).
(^٣) أي فهذا اللفظ لا يثبت به إلا الظهار، فلو نوى الطلاق أو الإيلاء، أو قال: لم أنو به شيئًا، يكون ظهارًا. ينظر: «العناية» (٤: ٢٤٩).
(^٤) هذه المسألة تفريع على ما قبلها: ومعناها: أي لو ظاهر من امرأة نكاحها موقوف لا يصح ظهاره؛ لأنها حين ظاهر منها الرجل لم تكن زوجته فلم يصح ظهارها. وتمامه في «البناية» (٤: ٦٩٩).
(^٥) زيادة من م.
Jilid 3 · hlm. cetak 100
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.