كتاب الأيمان › باب الحلف بالقول › [فصل في اليمين في العتق والطلاق]
وحين وزمان بلا نيةٍ نصفُ سنةٍ نُكِّر، أو عُرِّف، ومعها ما نوى. والدَّهر لم يدرِ مُنَكَّرا، وللأبدِ معرفًا. وأيَّام منكَّرةً ثلاثة، وأيَّامٌ كثيرةٌ، والأيَّامُ، والشُّهورُ، والسُّنونُ عشرةٌ.
وفي أوَّلِ عبدٍ اشتريتُهُ حرٌّ إن اشترى عبدًا عُتِق، وإن اشترى عبدين، ثُمَّ آخر، فلا أصلًا، فإن ضَمَّ: وحدَهُ؛ عُتِقَ الثَّالث
[شرح الوقاية]
ففي صورةِ عدمِ الإشارة لا يحنث؛ لأنَّ الإضافةَ معتبرة.
وفي صورةِ الإشارة يحنث؛ لأنَّ هذه الأشياءَ يمكن أن تهجرَ لذاتِها، فإذا كانت الذَّات معتبرة، كان الوصف وهو كونُهُ مضافًا إلى فلانٍ في الحاضرِ لغوًا.
(وحين وزمان بلا نيةٍ نصفُ سنةٍ نُكِّر، أو عُرِّف) (^١): لقولِهِ تعالى: ﴿تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا﴾ (^٢)، (ومعها ما نوى.
والدَّهر لم يدرِ مُنَكَّرًا) (^٣) قال أبو حنيفةَ - رضي الله عنه -: لا أدري ما الدّهر، وعندهما: نصف سنة، مثل: لا أكلِّمُه حينًا، (وللأبدِ معرفًا.
وأيَّام منكَّرةً ثلاثة، وأيَّامٌ كثيرةٌ، والأيَّامُ، والشُّهورُ، والسُّنونُ عشرةٌ (^٤).
[فصل في اليمين في العتق والطلاق]
وفي أوَّلِ عبدٍ اشتريتُهُ حرٌّ إن اشترى عبدًا عُتِق): أي لا يحتاجُ لأوَّلِيَّتِه إلى شراءِ عبدٍ آخر.
(وإن اشترى عبدين، ثُمَّ آخر، فلا أصلًا)؛ لأنَّ الأوَّلَ فردٌ لا يكونُ غيرُهُ من جنسِهِ سابقًا عليه، ولا مقارنًا له، ولم يوجد.
(فإن ضَمَّ: وحدَهُ؛ عُتِقَ الثَّالث): أي قال: أوَّلُ عبدٍ اشتريتُهُ وحدَهُ حرّ، فاشترى عبدين، ثُمَّ آخر عُتِقَ الثَّالث؛ لأنَّه أوَّلَ عبدٍ شراهُ وحدَه.
_________
(^١) أي لو قال: لا أكلمه حينًا أو زمانًا، أو قال: لا أكلمه الحين أو الزمان.
(^٢) من سورة إبراهيم، الآية (٢٥).
(^٣) يعني إذا لم تكن له نيّة. ينظر: «الشرنبلالية» (٢: ٥٩).
(^٤) يعني إذا قال لعبده: إن خدمتني أيامًا كثيرةً فأنت حرّ، فهي عند أبي حنيفة عشرة أيام؛ لأنه أكثر ما يتناوله اسم الأيام، وقالا: سبعة أيام، وإن حلف لا يكلمه الأيام فعلى عشرة، وإن حلف لا يكلمه الشهور فعلى عشرة أشهر. ينظر: «درر الحكام» (٢: ٥٩).
Jilid 3 · hlm. cetak 193
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.