كتاب السرقة › [باب ما يقطع به وما لا يقطع] › فصل كيفة القطع، وإثباته
يقطعُ يمينُ السَّارق من زندِه وتحسم، ثُمَّ رجلُه اليُسرى إن عاد، فإن عادَ ثالثًا لا ويسجن حتى يتوب، فإن كان يدُه اليسرى، أو إبهامها، أو إصبعاها، أو رجلُه اليمنى مقطوعة، أو شلاء، أو ردَّه إلى مالكِه قبل الخصومة، أو ملكَه بهبة، أو بيع، أو نقصَتْ قيمتُهُ من النِّصاب قبل القطع، أو سرق فادَّعى ملكَه، أو أحد السَّارقين وإن لم يُبَرْهن، أو لم يطالبْ مالكَها وإن أقرَّ هو بها، فلا قطع
[شرح الوقاية]
فصل [كيفة القطع، وإثباته] (^١)
(يقطعُ يمينُ السَّارق من زندِه (^٢) وتحسم (^٣)، ثُمَّ رجلُه اليُسرى إن عاد، فإن عادَ ثالثًا لا ويسجن حتى يتوب)، إمَّا السِّجن فقط، وإمِّا مع التَّعزير عند بعضِ مشايخنا، وعند الشَّافِعِيِّ - رضي الله عنه - يقطعُ يدُهُ اليسرى، ثُمَّ رجلُهُ اليمنى؛ لقوله - ﷺ -: «مَن سرقَ فاقطعوه، فإن عادَ فاقطعوه، فإن عاد فاقطعوه» (^٤).
ومذهبُنا مأثور عن عليّ (^٥) - رضي الله عنه -، ولو كان الحديثَ صحيحًا لما خالفَه، ولما أخذَ الصَّحابةُ بقولِه، والطَّحَاوِي قد طعنَ في الحديث، أو هو محمولٌ على السِّياسة.
(فإن كان يدُه اليسرى، أو إبهامها، أو إصبعاها، أو رجلُه اليمنى مقطوعة، أو شلاء، أو ردَّه إلى مالكِه قبل الخصومة، أو ملكَه بهبة، أو بيع، أو نقصَتْ قيمتُهُ من النِّصاب قبل القطع، أو سرق فادَّعى ملكَه، أو أحد السَّارقين وإن لم يُبَرْهن، أو لم يطالبْ مالكَها وإن أقرَّ هو بها، فلا قطع)؛ لأنَّه لو قُطِعَت اليُمنى، وقوةُ البطشِ
_________
(^١) زيادة من ق.
(^٢) الزند: عظمات الساعد. ينظر: «المغرب» (ص ٢١١).
(^٣) أي كواه لكي لا يسيل دمه. ينظر: «القاموس» (٤: ٩٨).
(^٤) سبق تخريجه (ص ٢٢٦).
(^٥) قال الشعبي وغيره: كان علي - رضي الله عنه - يقول: إذا سرق السارق مرارًا قطعت يده ورجله، ثم إن عاد استودعته السجن. وقال الزهري: انتهى أبو بكر في قطع السارق إلى اليد والرجل. وقال مكحول: إن عمر - رضي الله عنه - قال: إذا سرق فاقطعوا يده، ثم إن عاد فاقطعوا رجله، ولا تقطعوا يده الأخرى وذروه يأكل بها الطعام ويستنجي بها من الغائط، ولكن احبسوه عن المسلمين. في «مصنف ابن أبي شيبة» (٦: ٤٨٣)، و«مصنف عبد الرزاق» (١٠: ١٨٦). وينظر: «نصب الراية» (٣: ٣٧٤)، و«الدراية» (٢: ١١٢).
Jilid 3 · hlm. cetak 231
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.