كتاب الجهاد › [باب الموادعة ومن يجوز أمانه]
وقتلِ غيرِ مُكلَّف، وشيخٍ فان، وأعمى، ومقعد، وامرأةٍ إلاَّ مَلِكَة، أو مقاتلًا منهم، أو ذا مالٍ يحثُّ به، أو ذا رأيٍّ في الحرب. وأبٍ كافرٍ بِدْءًا فيقتلَهُ غيرُ ابنِه، وإخراجُ مصحفٍ وامرأةٍ إلاَّ في جيشٍ يؤمنُ عليهم.
وصولِحوا إن كان خيرًا، ويؤخذُ منهم مالٌ إن لنا به حاجة، ونُبِذَ إن هو أنفع فقوتلوا، وقبل نَبْذٍ لو خانوا بِدْءًا
[شرح الوقاية]
وفي المُثْلَةِ تغيرُ خلقِ اللهِ تعالى فتحرم.
(وقتلِ غيرِ مُكلَّف، وشيخٍ فان، وأعمى، ومقعد، وامرأةٍ إلاَّ مَلِكَة، أو مقاتلًا منهم، أو ذا مالٍ يحثُّ به، أو ذا رأيٍّ في الحرب (^١).
وأبٍ كافرٍ بِدْءًا فيقتلَهُ غيرُ ابنِه): أي لا يقتلُ الابنُ الأبَ الكافرَ ابتداءً، وهو احترازٌ عمَّا إذا قصدَ الأبُ قتلَه، بحيث لا يمكنُهُ دفعُهُ إلاَّ بقتلِه، فإنَّه لا بأس بقتلِه.
وقولُهُ: فيقتلَهُ؛ بالنَّصب: أي لأن يقتلَهُ غيرُه، فالفعلُ المضارعُ ينتصبُ بأن مقدَّرةً بعد الفاء إذا كان ما قبلَها سببًا لما بعدَها: أي بعد عدَّةِ أشياءٍ منها النَّفي (^٢)، فينبغي أن يصيرَ عدمُ قتلِ الابنِ أباهُ سببًا؛ لقتلِ غيرِ الابنِ أباهُ بأن يشغلَه ويلبثَه؛ ليجيءَ آخرُ فيقتلَه.
(وإخراجُ مصحفٍ وامرأةٍ إلاَّ في جيشٍ يؤمنُ عليهم.
[باب الموادعة ومن يجوز أمانه]
وصولِحوا إن كان (^٣) خيرًا، ويؤخذُ منهم مالٌ إن لنا به حاجة، ونُبِذَ إن هو أنفع فقوتلوا): لفظُ: كان مضمرٌ في قولِهِ: إن خيرًا، وإن لنا به حاجة، ونُبِذَ إن هو أنفعُ، النَّبذ نقضُ المصالحةِ مع إخبارِهم بذلك.
(وقبل نَبْذٍ لو خانوا بِدْءًا): أي قوتلوا قبلَ نَبْذٍ إن بدأوا بالخيانة.
_________
(^١) هذه الصفات راجعة على غير المكلف والشيخ والأعمى والمقعد، وتفصيله في «المحيط» (ص ٦٣).
(^٢) أي النفي المحض، وأيضًا الطلب بالفعل، وهو يشمل: الأمر، والنهي، والتحضيض، والتمني، والترجّي، والاستفهام، والعرض. ينظر: «شرح قطر الندى» (ص ٧١ - ٧٦)، وغيره.
(^٣) زيادة من ق.
Jilid 3 · hlm. cetak 243
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.