لا إمساكُهُ وأخذَ نقصانِه، والإباقُ ولو إلى ما دونَ السَّفر، والبولُ في الفراش، وسرقةُ صغيرٍ يَعْقِلُ عيبٌ، وبالغٍ عيبٌ آخرُ، فلو سرقَ عندهما في صغرِهِ رَدَّهُ، وجنونُ الصَّغيرِ عيبٌ أبدًا يُرَدُّ مَن جُنَّ في صغرِهِ عنده، ثمَّ عند مشتريَه فيه، أو في كِبَرِه. والبَخَرُ والدَّفَرُ والزِّنا والتَّوَلُّدُ منه عيبٌ فيها: أي في الأمةِ لا فيه
[شرح الوقاية]
لا إمساكُهُ وأخذَ نقصانِه) (^١): رَدُّهُ مُبْتَدأٌ، وَلِمْشَتِرٍ (^٢) خَبَرِهِ، ونقصَ ثمنَه: صفةُ العيب.
(والإباقُ ولو إلى ما دونَ السَّفر، والبولُ في الفراش، وسرقةُ صغيرٍ يَعْقِلُ عيبٌ): إِنَّمَا قال: يَعْقِلُ؛ لأنَّ سرقةَ صغيرٍ لا يَعْقِلُ ليست بعيب، (وبالغٍ عيبٌ آخرُ)، عطفٌ على مَعْمُولَي عاملينِ مختلفين، والمجرورُ مقدَّمٌ، (فلو سرقَ عندهما): أي عند البائعِ والمشتري، (في صغرِهِ): أي في صغرِهِ مع العقل (رَدَّهُ) وإن حدثَ عنده في صغرِه، وعندَ مشتريهِ في كِبَرِهِ لا.
(وجنونُ (^٣) الصَّغيرِ عيبٌ أبدًا يُرَدُّ مَن جُنَّ في صغرِهِ عنده، ثمَّ عند مشتريَه فيه، أو في كِبَرِه.
والبَخَرُ (^٤) والدَّفَرُ (^٥) والزِّنا والتَّوَلُّدُ منه عيبٌ فيها: أي في الأمةِ لا فيه (^٦).
_________
(^١) يشترط لرد المشري بالعيب شروطًا:
الأوّل: أن يكونَ العيبُ عند البائع، فإن حدث عند المشتري فلا يقدرُ على الردّ.
والثاني: أن لا يعلمَ به عند البيع.
والثالث: أن لا يعلم به عند القبض، فإنَّ العلمَ بالعيبِ عند البيعِ أو القبضِ رضاءٌ به.
والرَّابع: أن لا يتمكّن من إزالته بلا مشقَّة، فإن تمكّن فلا.
والخامس: ألا تشترطُ البراءةُ من هذا العيب خصوصًا أو من العيوبِ عمومًا.
والسادس: أن لا يزولَ العيب قبلَ الفسخ. ينظر: «البحر» (٦: ٣٩).
(^٢) في أ: «ولمشتري».
(^٣) الجنون: والجنونُ اختلالُ القوّة المميِّزةِ بين الأمورِ الحسنةِ والقبيحةِ المدركةِ للعواقب، بأن لا يظهر آثارُها، وبتعطُّلِ أفعالِها: إمّا لنُّقْصانٍ جُبِلَ عليه الدِّماغُ في أصلِ الخلقة، وأمّا لخروجِ مِزَاجِ الدِّماغِ عن الاعتدالِ بسببِ خلطٍ وآفة، وإمّا لاستيلاءِ الشيطانِ عليهِ وإلقاء الخيالاتِ الفاسدةِ إليه بحيث يفرح ويفزع من غير ما يصلحُ سببًا. ينظر: «التلويح» (٢: ٣٣٢)
(^٤) البَخَرُ: بفتحتين: نَتْنُ الفَمِ، وبابه طرب، فهو أَبْخَرُ. ينظر: «مختار» (ص ٤٢).
(^٥) الدَّفَرُ: مصدر دَفَر إذا خبثت رائحته، وبالسكون النتن اسم منه،. ينظر: «المغرب» (ص ١٦٤).
(^٦) لأنّ ذلك يخلُّ بالمقصود فيها، وهو الاستفراشُ وطلبُ الولد، والمقصود من الغلام الاستخدام، وهذه الأشياءُ لا تخلُّ به، إلاَّ أن يفحشَ الأولان: أي البَخَر والدَفَر فيه بحيث يمنعُ القربَ من المولى، والأصحّ أنّ الأمردَ وغيره سواء، أو يكون الزنا عادةٌ له: أي يتكرّر منه الزنا أكثر من مرّتين. ينظر: «المنح» (ق ٢: ١٧/أ-ب)
Jilid 4 · hlm. cetak 21
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.