كتاب الدعوى › باب دعوى النسب
لو تنازعا، وذو بيتٍ من دار كذي بيوت منها في حقِّ ساحتِها، أرضٌ ادَّعى رجلٌ أنَّها في يدِه، وآخر كذلك، وبَرْهَنا، قضى بيدهما، فإن بَرْهَنَ أحدُهما أو كان لبن فيها، أو بَنَى، أو حَفَر، قضى بيده.
مبيعةٌ وَلَدَتْ لأقلَّ من نصفِ حولٍ منذ بيعت، فادَّعى البائعُ الولدَ يثبت نسبُه منه وأُمِّيَتُها، ويفسخُ البيع، ويردُّ الثَّمنُ، وإن ادَّعاه المشتري مع دعوتِه، أو بعدها
[شرح الوقاية]
لو تنازعا): أي إذا كان لأحدِهما عليه هَراديّ، ولا شيءَ للآخر عليه، فهو بينهما.
(وذو بيتٍ من دار كذي بيوت منها في حقِّ ساحتِها) (^١)، بناءً على أن لا يرجِّح بكثرةِ العلَّة.
(أرضٌ ادَّعى رجلٌ أنَّها في يدِه، وآخر كذلك، وبَرْهَنا، قضى بيدهما، فإن بَرْهَنَ أحدُهما (^٢) أو كان لبن فيها، أو بَنَى، أو حَفَر، قضى بيده): فإنَّ الاستعمالَ دليلُ اليد.
باب دعوى النسب
(مبيعةٌ وَلَدَتْ لأقلَّ من نصفِ حولٍ منذ بيعت، فادَّعى البائعُ الولدَ يثبت نسبُه منه وأُمِّيَتُها، ويفسخُ البيع، ويردُّ الثَّمنُ، وإن ادَّعاه المشتري مع دعوتِه، أو بعدها)، هذا عندنا، وعند زُفَرَ - رضي الله عنه - والشَّافِعِيِّ - رضي الله عنه - دعوتُهُ باطلة؛ لأنَّ البيع اعترافٌ منه بأنَّها أمّة، فبالدَّعوة يصيرُ مناقضًا.
ولنا: إنَّ العلوقَ أمرٌ خفيٌّ فيُعْفَى فيه التَّناقض، وكونُ العلوقِ في يدِ البائعِ دليلٌ على أنَّه منه، وإنِّما قال: وإن ادَّعاهُ المشترى مع دعوتِه، أو بعدَها، حتَّى لو ادَّعى المشتري قبل دعوةِ البائعِ يثبتُ من المشتري، ويحملُ على أن المشتري نكحَها، واستولدها، ثُمَّ اشتراها.
_________
(^١) أي تكون الساحة بينهم نصفين؛ لاستوائهما في استعمالها، وهو المرور فيها، والتوضّؤ، وكسر الحطب، ووضع الأمتعة، ونحو ذلك، فصارت نظير الطريق. ينظر: «الدرر» (٢: ٣٥٠).
(^٢) وإن طلبَ كلُّ واحدٍ يمينَ صاحبه ما هي في يده حلف كلُّ واحدٍ منهما ما هي في يدِ صاحبِهِ على البتات، فإن حلفا لم يقضِ باليدِ لهما، وبرئ كلُّ واحدٍ منهما عن دعوى صاحبه، وتوقفُ الدَّارُ إلى أن يظهرَ حقيقةُ الحال، وإن نكلا قضى لكل واحدًا منهما بالنصفِ الذي في يدِ صاحبه، وإن نكلَ أحدُهما قضى عليه بكلّها للحالفِ. ينظر: «الكفاية» (٧: ٢٧٣).
Jilid 4 · hlm. cetak 208
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.