باب شروط الصلاة › الشرط الخامس: استقبال القبلة
الكلام في فصلين.
أحدهما: أن استقبال الكعبة البيت الحرام شرط لجواز الصلاة وصحتها وهذا مما اجمعت الأمة عليه.
والأصل فيه قوله سبحانه وتعالى: ﴿سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا﴾ إلى قوله: ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ الآيات واستدل بعض أصحابنا من القران على ذلك بقوله أيضا: ﴿جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ﴾ وقوله تعالى: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إبراهيم مُصَلّىً﴾.
وقد كان النبي ﷺ والمسلمون يصلون إلى بيت المقدس وكان ﷺ يجعل الكعبة بينه وبينها محبة منه لقبلة إبراهيم فلما هاجر صلوا إلى بيت المقدس ستة عشر شهرا وبعض اخر ثم حولت القبلة إلى الكعبة فعن
Jilid 1 · hlm. cetak 521
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.