يحبهما الله الحلم والأناة" رواه مسلم وكان قد استأنى في دخوله على النبي ﷺ دون رجال قومه واصل ذلك في قوله تعالى: ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأرض هَوْنًا﴾ قال الحسن وغيره سكينة ووقار وقال لقمان في وصيته لابنه ﴿وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ﴾.
ولأن الاسراع الشديد يذهب بالحلم ويغير العقل والراي فكره لما فيه من هذه المفاسد وغيرها ولأنه إذا استانى وصلى البعض في الجماعة والبعض منفردا كان اصلح وابلغ في اجتماع همه على الصلاة من الاسراع الشديد الذي تتعقبه الصلاة ولهذا قال ﷺ: "لابي بكرة زادك الله حرصا ولا تعد" ولهذا أمر ﷺ بتقديم العشاء والخلاء على الصلاة ليجمع القلب عليها.
فإن قيل فقد قال تعالى: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسَعَوْا إلى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾.
قلنا السعي في كتاب الله لمعنى الفعل والعمل دون العدو قال
Jilid 1 · hlm. cetak 599
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.