باب أمور الجاهلية › الطعن في الأنساب
الجاهلية؛ فالغرض من الإضافة هنا أمران: التنفير. وبيان أن هذه الأمور كلها جهل وحمق بالإنسان.
قوله: "لا يتركونهن": المراد: لا يتركون كل واحد منها باعتبار المجموع بالمجموع، بأن يكون كل واحد منها عند جماعة، والثاني عند آخرين، والثالث عند آخرين، والرابع عند آخرين، وقد تجتمع هذه الأقسام في قبيلة، وقد تخلو بعض القبائل منها جميعا، إنما الأمة كمجموع لا بد أن يوجد فيها شيء من ذلك؛ لأن هذا خبر من الصادق المصدوق -ﷺ- والمراد بهذا الخبر التنفير؛ لأنه -ﷺ- قد يخبر بأشياء تقع، وليس غرضه أن يؤخذ بها.
قوله: " الفخر بالأحساب": الفخر: التعالي والتعاظم، والباء للسببية؛ أي: يفخر بسبب الحسب الذي هو عليه. والحسب: ما يحتسبه الإنسان من شرف وسؤدد، كأن يكون من بني هاشم فيفتخر بذلك، أو من آباء وأجداد مشهورين بالشجاعة، فيفتخر بذلك، وهذا من أمر الجاهلية؛ لأن الفخر في الحقيقة يكون بتقوى الله الذي يمنع الإنسان من التعالي والتعاظم، والمتقي حقيقة هو الذي كلما ازدادت نعم الله عليه ازداد تواضعا للحق وللخلق. وإذا كان الفخر بالحسب من فعل الجاهلية؛ فلا يجوز لنا أن نفعله، لأن كل ما ينسب إلى الجاهلية؛ فهو مذموم ومنهي عنه.
قوله: "الطعن في الأنساب ": الطعن: العيب؛ لأنه وخز معنوي كوخز الطاعون
Jilid 1 · hlm. cetak 127
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.