الركن الثاني من أركان الإيمان الإيمان بالرسل › المجلس العاشر الشعبة الثانية من شعب الإيمان: الإيمان بالرسل › الأنبياء العرب
فهذه الآيات من سورة الأنعام ذكر الله فيها ثمانية عشر نبيًّا ورسولًا.
وقال بعضهم:
في تلك حُجّتُنا منهم ثمانيةٌ … من بعد عَشرٍ ويبقَى سبعة وهمُ:
إدريسُ هودٌ شُعيبٌ، صالحٌ وكذا … ذو الكِفّل، آدمُ، بالمختار قد خُتِمُوا
فأما أبونا آدم -عليها السلام-: فقال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ﴾ [آل عمران: ٣٣].
وتقدم قول النبي -عليه الصلاة والسلام- عن آدم: إنه «نَبِيُّ مُعَلَّمٌ مُكَلَّمٌ».
وقال تعالى في إدريس وذي الكفل -عليهما السلام-: ﴿وَإِسْمَاعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِنَ الصَّابِرِينَ (٨٥)﴾ [الأنبياء].
وقال تعالى: ﴿وَاذْكُرْ إِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ وَكُلٌّ مِنَ الْأَخْيَارِ (٤٨)﴾ [ص].
وفي هود -عليها السلام- قال تعالى: ﴿وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا﴾ [الأعراف: ٦٥].
وفي صالح -عليها السلام- قال تعالى: ﴿وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا﴾ [الأعراف: ٧٣].
وفي شعيب -عليها السلام- قال تعالى: ﴿وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا﴾ [الأعراف: ٨٥].
وفي خاتم النبيين -عليه الصلاة والسلام- قال تعالى: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ﴾ [الفتح: ٢٩].
فهؤلاء خمسة وعشرون نبيًّا -عليهم السلام- ذكرهم الله -جل وعلا- في كتابه.
وقد ذكر بعض العلماء خلافًا في نبوءة ذي الكفل.
قال الحافظ ابن كثير -رحمه الله-: فالظاهر من ذكره في القرآن العظيم بالثناء عليه مقرونًا مع هؤلاء السادة الأنبياء أنه نبي-عليه من ربه الصلاة والسلام-وهذا هو المشهور، وقد زعم آخرون أنه لم يكن نبيًّا، وإنما كان رجلًا صالًحا وحكمًا مُقسِطًا عادلًا، وتوقف ابن جرير في ذلك فالله أعلم (^١).
وقال العلماء: أربعة من هؤلاء من العرب وهم: نبي الله هود، ونبي الله صالح،
_________
(^١) البداية والنهاية (١/ ٥١٦).
Jilid 2 · hlm. cetak 13
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.