سَمَّتْ شَاةً مَصْلِيَّةً ثُمَّ أَهْدَتْهَا لِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- الذِّرَاعَ، فَأَكَلَ مِنْهَا، وَأَكَلَ رَهْطٌ مِنْ أَصْحَابِهِ مَعَهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: «ارْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ» وَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إِلَى الْيَهُودِيَّةِ فَدَعَاهَا، فَقَالَ لَهَا «أَسَمَمْتِ هَذِهِ الشَّاةَ» قَالَتِ الْيَهُودِيَّةُ: مَنْ أَخْبَرَكَ؟ قَالَ «أَخْبَرَتْنِي هَذِهِ فِي يَدِي» لِلذِّرَاعِ، قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ «فَمَا أَرَدْتِ إِلَى ذَلِكَ؟» قَالَتْ: قُلْتُ: إِنْ كَانَ نَبِيًّا فَلَنْ يَضُرَّهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ نَبِيًّا اسْتَرَحْنَا مِنْهُ، فَعَفَا عَنْهَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وَلَمْ يُعَاقِبْهَا، وَتُوُفِّيَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ الَّذِينَ أَكَلُوا مِنَ الشَّاةِ، وَاحْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عَلَى كَاهِلِهِ مِنْ أَجْلِ الَّذِي أَكَلَ مِنَ الشَّاةِ، حَجَمَهُ أَبُو هِنْدٍ بِالْقَرْنِ وَالشَّفْرَةِ، وَهُوَ مَوْلًى لِبَنِي بَيَاضَةَ مِنَ الْأَنْصَارِ. (^١)
وفيه عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: «يَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ وَلَا يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ» فَأَهْدَتْ لَهُ يَهُودِيَّةٌ بِخَيْبَرَ شَاةً مَصْلِيَّةً سَمَّتْهَا فَأَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- مِنْهَا وَأَكَلَ الْقَوْمُ فَقَالَ: «ارْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ فَإِنَّهَا أَخْبَرَتْنِي أَنَّهَا مَسْمُومَةٌ» الحديث (^٢)
وروى البزار عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ -رضي الله عنه-: أَنَّ يَهُودِيَّةً أَهْدَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- شَاةً سَمِيطًا، فَلَمَّا بَسَطَ الْقَوْمُ أَيْدِيَهُمْ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: «أَمْسِكُوا، فَإِنَّ عُضْوًا مِنْ أَعْضَائِهَا يُخْبِرُنِي أَنَّهَا مَسْمُومَةٌ» فَأَرْسَلَ إِلَى صَاحِبَتِهَا: «أَسَمَمْتِ طَعَامَكِ هَذَا؟» قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: «مَا حَمَلَكِ عَلَى ذَلِكَ؟» قَالَتْ: أَحْبَبْتُ إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا أَنْ أُرِيحَ النَّاسَ مِنْكَ، وَإِنْ كُنْتَ صَادِقًا عَلِمْتُ أَنَّ اللَّهُ تبارك وتعالى سَيُطْلِعُكَ عَلَيْهِ، فَبَسَطَ يَدَهُ وَقَالَ: «كُلُوا بِسْمِ اللَّهِ» قَالَ: فَأَكَلْنَا وَذَكَرْنَا اسْمَ اللَّهِ، فَلَمْ يَضُرَّ أَحَدًا مِنَّا. (^٣)
_________
(^١) سنن أبي داود (٤٥١٠) وفي إسناده انقطاع. وله شواهد منها ما بعده. وصححه الألباني لذلك كما في هداية الرواة (٥٨٧٤) والسلسلة الضعيفة (تحت الحديث ٦٤٤١)
(^٢) سنن أبي داود (٤٥١٢) وهو مرسل ووصله الحاكم (٤٩٦٧) بذكر أبي هريرة -رضي الله عنه-. وصححه على شرط مسلم -وفيه نظر، فإن ابن عمرو لم يعتمده مسلم. وله شواهد منها ما بعده. وصححه الألباني لذلك كما في هداية الرواة (٥٨٧٤) والسلسلة الضعيفة (تحت الحديث ٦٤٤١)
(^٣) أخرجه البزار -كما في كشف الأستار (٢٤٢٤) والبداية والنهاية لابن كثير (٦/ ٢٣٣/ ط هجر) - والحاكم في المستدرك على الصحيحين (٧٠٩٠) وأبو نعيم الأصبهاني في دلائل النبوة (١٤٧) وإسماعيل الأصبهاني قوام السنة في دلائل النبوة (٢٩٧) وصححه الحاكم، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٨/ ٢٩٦): رواه البزار، ورجاله ثقات ا. هـ وقال الحافظ ابن كثير: قلت: وفيه نكارة وغرابة شديدة. والله أعلم ا. هـ يعني الزيادة في آخره: فَبَسَطَ يَدَهُ وَقَالَ … الحديث. فإنه مخالف لما ثبت في الصحيح أنه -ﷺ- أكل منها ثم لما علم أنها مسمومة ترك. رواه البخاري (٢٦١٧) ومسلم (٢١٩٠) عن أنس -رضي الله عنه-. وهذه الزيادة ضعفها أيضا الشيخ الألباني في الضعيفة (١٣/ ٩٩١).
Jilid 2 · hlm. cetak 98
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.