الركن الثاني من أركان الإيمان الإيمان بالرسل › المجلس الرابع عشر دعوة الأنبياء والمرسلين › علاقة الإرجاء والغلط في فهم الإيمان بانتشار القبورية
ويقول ربنا لنبيه: ﴿قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ (١١) وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ (١٢) قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (١٣) قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي (١٤) فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ﴾ [الزمر]
ويقول -جل وعلا-: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٦٢) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (١٦٣)﴾ [الأنعام].
وجاء البيان في القرآن الكريم متعدِّدًا في مواضع كثيرة، يقولُ ربُّنا -جل وعلا-: ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (١٦٣)﴾ [البقرة].
ويقول لنبيه: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (١٥٨)﴾ [الأعراف].
وقد كان المشركون يدركون من دعوته -عليه الصلاة والسلام- أنه إنما دعاهم إلى توحيد الله -جل وعلا- وعلى ذلك خالفوه وعارضوه وجاؤوا بالإفك العظيم، فآمن من آمن وأراد الله له الهداية، وضلَّ من ضلَّ وقاتلهم النبي -ﷺ- على ذلك.
والناس في هذه الأعصار يجهلون الدعوة العظيمة التي بعث الله بها الأنبياء والمرسلين. ومِن أَدَلِّ الأدلة على ذلك انتشارُ القبورية في كثير من بلاد المسلمين، فتجد كثيرًا من الأضرحة تُدعَى من دون الله، وتُعبَد من دون الله، ويُذبَح لها، ويُنذَر لها، ويطاف حولها، ويُدعَى المقبورون من دون الله. وإذا قيل لبعضهم في ذلك وأُنكِرَ عليه، قال: إني أقول: لا إله إلا الله. وظنَّ أن هذه الكلمة تنفعه، وقد جاء بما يناقضها.
ولهذا الأمر علاقة بتعريف الإيمان الذي ذكرناه من قبل وأنه قولٌ، وعملٌ، واعتقادٌ،
Jilid 2 · hlm. cetak 117
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.