الركن الخامس من أركان الإيمان الإيمان بالقضاء والقدر خيره وشره › المجلس الثامن عشر الشعبة الخامسة من شعب الإيمان: الإيمان بالقضاء والقدر › من أدلة الإيمان بالقضاء والقدر
• والقَدَرْ فيه عدة صفات لله -عز وجل-: العلم والكتابة والمشيئة والخلق،
• وأما القضاء قضاء الله -عز وجل- للشيء في نفسه يدل على خلقه للشيء ومشيئته له.
والإيمان بالقدر ركن من أركان الإيمان، وهو باب عظيم إذا فهمه المسلم فهمًا صحيحًا كما جاء في كتاب الله وكما جاء في سنة النبي -ﷺ- فإنه يرتاح، وتطمئن نفسه، ويعيش مُطْمَئِنَّ البال ومرتاحَ النفسِ في هذه الدنيا. ولهذا يقول النبي -ﷺ-: «احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ، وَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ، وَلَا تَعْجِزْ، وَإِنْ أَصَابَكَ شَيءٌ فَلَا تَقُلْ: لَوْ أَنِّي فَعَلْتُ كَانَ كَذَا وَكَذَا. وَلَكِنْ قُلْ: قَدَرُ اللَّهِ وَمَا شَاءَ فَعَلَ؛ فَإِنَّ "لَوْ" تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ» (^١).
يقول الله في كتابه الكريم: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ (٤٩)﴾ [القمر]. وهي آية واضحة وعظيمة وصريحة، وقد جاء في سبب نزولها أن المشركين كانوا يجادلون النبي -ﷺ- في القدر؛ فنزلت الآية ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ (^٢).
فالمجادلة في القدر وفي باب الإيمان بالقضاء والقدر هو طريقٌ سلكه الكفار وجاء القرآن بالنهي عنه. روى الإمام مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه-، قَالَ: جَاءَ مُشْرِكُو قُرَيْشٍ يُخَاصِمُونَ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- فِي الْقَدَرِ، فَنَزَلَتْ ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ (٤٨) إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ (٤٩)﴾ [القمر: ٤٨ - ٤٩] (^٣).
يقول الله: ﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا (٣٨)﴾ [الأحزاب] أَيْ: وَكَانَ أَمْرُهُ الَّذِي يقدِّره كَائِنًا لَا مَحَالَةَ، وَوَاقِعًا لَا مَحِيدَ عَنْهُ وَلَا مَعْدَلَ، فَمَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ، وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ (^٤).
_________
(^١) أخرجه مسلم (٢٦٦٤) من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-.
(^٢) تفسير الطبري (٢٢/ ١٦١).
(^٣) أخرجه مسلم (٢٦٥٦)
(^٤) تفسير ابن كثير ت سلامة (٦/ ٤٢٧)
Jilid 5 · hlm. cetak 15
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.