الركن السادس من أركان الإيمان الإيمان باليوم الآخر › المجلس الثاني والعشرون › أشراط الساعة صغرى وكبرى
F e
مما يتضمنه الإيمان باليوم الآخر -كما تقدم- الإيمانُ بأشراط الساعة؛ فإنها من مقدِّمات يوم القيامة. والحديثُ عن أشراط الساعة، حديث ترغب إليه النفوس، وتشتاق إليه؛ لأنه من علوم الغيب التي أخبرنا عنها النبي -ﷺ-، والنفوسُ عادةً تتشوَّف إلى معرفة الغيب وما سيقع في المستقبل، وهذا الباب لا يخوضه الإنسان إلا عن طريق الوحي الذي جاءنا عن ربنا وبيَّنَه لنا نبيُّنا -ﷺ-.
الأشراط جمع شَرَط بالتحريك وهو العلامة، ويقال: أشراط الشيء أوائله، ومنه: شُرَط السلطان وهم: نخبة أصحابه الذين يقدمهم على غيرهم (^٢).
فالشَّرَطُ هنا المقصود به العلامة؛ فأشراط الساعة هي علامات القيامة التي تسبقها وتدُلُّ على قُرْبها.
وهذه العلامات قسَّمها العلماء -رحمهم الله- إلى أقسام:
• فمنهم من قسَّمها إلى علامات صغرى وعلامات كبرى.
• ومنهم من قسَّمها إلى علامات قد وقعت وانتهت، وعلامات وقعت وهي باقية، وعلامات تقع حينًا بعد حين، وعلامات لم تقع بعد.
• ومنهم من قسَّمها إلى علامات أرضية، وعلامات سماوية.
وكلُّ هذه التقسيمات هي من باب التقريب.
وأشهرُ ما اشتهر عند الناس تقسيمها إلى علامات صغرى وعلامات كبرى.
_________
(^١) كان في يوم الأربعاء العشرون من شهر رمضان ١٤٤١ هـ.
(^٢) النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، (٢/ ٤٢٠).
Jilid 6 · hlm. cetak 33
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.