الركن السادس من أركان الإيمان الإيمان باليوم الآخر › المجلس الثالث والعشرون › للموت سكرات
يُعَجِّلُ شَيْئًا مِنْهَا قَبْلَ حِلِّهِ وَلَا يُؤَخِّرُ مِنْهَا شَيْئًا بَعْدَ حِلِّهِ وَلَوْ سَأَلْتِ اللَّهَ أَنْ يُعَافِيَكِ مِنْ عَذَابٍ في النَّارِ وَعَذَابٍ في الْقَبْرِ لَكَانَ خَيْرًا لَكِ» (^١).
لا يعلم أحدٌ متى يموت إلا اللهُ فهو من مفاتح الغيب التي اختصَّ اللهُ -عز وجل- بها كما في قوله تعالى في خاتمة سورة لقمان: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (٣٤)﴾ [لقمان]. فهذه الخمسة: أمورٌ سمَّاها النبي -ﷺ- بمفاتيح الغيب التي لا يعلمها إلا الله (^٢).
وقد جاء عن النبي -ﷺ- أنه قال «إِذَا قَضَى اللَّهُ لِعَبْدٍ أَنْ يَمُوتَ بِأَرْضٍ جَعَلَ لَهُ إِلَيْهَا حَاجَةً، أَوْ قَالَ: بِهَا حَاجَةً» (^٣)
والموت له مُقدِّمات وله سكرات يقول الله -جل وعلا-: ﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ (١٩)﴾ [ق] والسكرة: الألم وما يصاب به الإنسان في ذلك الحين. وحين مرض نبينا -ﷺ- مرضه الأخير كان يقول: «لَا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ إِنَّ لِلْمَوْتِ سَكَرَاتٍ» (^٤).
وتقول عائشة -رضي الله عنها- في مرض رسول الله -ﷺ-: "ما رأيتُ أحدًا أشدَّ عليه الوجع من رسول الله -ﷺ- " (^٥).
_________
(^١) أخرجه مسلم (٢٦٦٣).
(^٢) والخبر في الصحيحين تقدم تخريجه في المجلس الحادي والعشرين.
(^٣) رواه الترمذي (٢١٤٧) من حديث أبي عزَّة -رضي الله عنه-.
(^٤) أخرجه البخاري (٤٤٤٩) من حديث عائشة -رضي الله عنها-.
(^٥) أخرجه البخاري (٥٦٤٦).
Jilid 6 · hlm. cetak 60
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.