الركن السادس من أركان الإيمان الإيمان باليوم الآخر › المجلس الخامس والعشرون › أول من يبعث نبينا محمد -ﷺ-
فَسَأُوتَى مَالًا وَوَلَدًا فَأَقْضِيكَ، فَنَزَلَتْ: ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا (٧٧) أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا (٧٨)﴾ [مريم] (^١).
وأخبرنا النبي -ﷺ- أنَّ المؤمن في قبره منعَّمٌ حتى يبعثه الله يوم القيامة، وأنَّ الكافر معذَّبٌ حتى يبعثه الله يوم القيامة يقول النبي -عليه الصلاة والسلام-: «إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا مَاتَ عُرِضَ عَلَيْهِ مَقْعَدُهُ بِالْغَدَاةِ وَالعَشِيِّ، إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ فَمِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَمِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَيُقَالُ: هَذَا مَقْعَدُكَ حَتَّى يَبْعَثَكَ اللَّهُ يَوْمَ القِيَامَةِ» (^٢).
ويقول النبي -ﷺ- كما في البخاري عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال الله: «كَذَّبَنِي ابْنُ آدَمَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، وَشَتَمَنِي وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، فَأَمَّا تَكْذِيبُهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ: لَنْ يُعِيدَنِي، كَمَا بَدَأَنِي، وَلَيْسَ أَوَّلُ الخَلْقِ بِأَهْوَنَ عَلَيَّ مِنْ إِعَادَتِهِ …» (^٣) الحديث.
وجاء معناه في صحيح البخاري أيضا من حديث ابن عباس -رضي الله عنهما-. (^٤)
وأخبرنا النبي -ﷺ- أنه هو أوَّلَ من يبعث وأول من ينشق عنه القبر -ﷺ-. ففي صحيح مسلم عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -ﷺ-: «أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَوَّلُ مَنْ يَنْشَقُّ عَنْهُ الْقَبْرُ، وَأَوَّلُ شَافِعٍ وَأَوَّلُ مُشَفَّعٍ» (^٥).
وفي البخاري عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: «إِنِّي أَوَّلُ مَنْ يَرْفَعُ رَأْسَهُ بَعْدَ النَّفْخَةِ الآخِرَةِ، فَإِذَا أَنَا بِمُوسَى مُتَعَلِّقٌ بِالعَرْشِ، فَلَا أَدْرِي أَكَذَلِكَ كَانَ أَمْ بَعْدَ النَّفْخَةِ» (^٦).
_________
(^١) أخرجه البخاري (٢٠٩١).
(^٢) المرجع السابق (١٣٧٩) من حديث عبدالله بن عمر -رضي الله عنهما-.
(^٣) المرجع السابق (٤٩٧٤).
(^٤) المرجع السابق (٤٤٨٢).
(^٥) أخرجه مسلم (٢٢٧٨).
(^٦) أخرجه البخاري (٤٨١٣).
Jilid 6 · hlm. cetak 127
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.