الركن السادس من أركان الإيمان الإيمان باليوم الآخر › المجلس الثامن والعشرون › حال الكفار يوم القيامة عند خروجهم من قبورهم
JIH
F e
في ذلكم اليوم العظيم الذي يقف فيه الناس لرب العالمين، ينتظرون الحساب والجزاء من الملك العدل الحق. وينقسمون أقساما كما يلي:
جاءت الأدلة مبينة أن الناس في عرصات القيامة يختلفون اختلافًا كبيرًا:
فمنهم: أهل الإيمان الأبْرَار ومنهم: الكفَّار والفُجَّار.
وأهل الإيمان أقسام ثلاثة كما قال الله تعالى: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ (٣٢)﴾ [فاطر] ..
وقد بيَّنَتِ الأدلةُ شيئًا من أحوال كلٍّ، فنذكر:
أوَّلًا بعضَ ما يتعلق بحال الكفار في يوم القيامة، نسأل الله السلامة والعافية.
فتأمَّلُوا قولَ الله -عز وجل- مُبيِّنًا حالَ الكفار عند خروجهم من القبور، قال تعالى: ﴿يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ (٤٣) خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ (٤٤)﴾ [المعارج]
والأجداث هي القبور، وهذ الآياتُ تصوِّر لنا سرعةَ خروجهم من القبور في ذلك اليوم، منطلقين إلى المنادي، كما كانوا يُسرِعون إلى الأصنام التي كانوا يعبدونها في الدنيا،
_________
(^١) كان في يوم الخميس الثامن والعشرين من شهر رمضان ١٤٤١ هـ.
Jilid 6 · hlm. cetak 165
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.