الركن السادس من أركان الإيمان الإيمان باليوم الآخر › المجلس الرابع والثلاثون › حافتا الكوثر من ذهب ومجراه على جنادل الياقوت والدر وصفة شرابه
الجنة. وعلى هذا فيكون الحوض شيئًا والكوثر شيئًا آخر وليسا شيئًا واحدًا، والكوثر هو الأصل والحوض فرع منه، والكوثر في الجنة والحوض إنما هو في عرصات القيامة، والماء الذي في الحوض جاء من الكوثر كما جاء في ذلك الحديث عن رسول الله -ﷺ-. ا. هـ
تقدم في حديث أنس -رضي الله عنه-، «آنِيَتُهُ عَدَدُ النُّجُومِ»
وروى البخاري عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ -وهو ابن عبد الله بن مسعود-، عَنْ عَائِشَةَ -رضي الله عنها-، قَالَ: سَأَلْتُهَا عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (١)﴾ قَالَتْ: «نَهَرٌ أُعْطِيَهُ نَبِيُّكُمْ -ﷺ-، شَاطِئَاهُ عَلَيْهِ دُرٌّ مُجَوَّفٌ، آنِيَتُهُ كَعَدَدِ النُّجُومِ» (^١)
قالَ قَتَادَةُ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ -رضي الله عنه-، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: «بَيْنَمَا أَنَا أَسِيرُ فِي الجَنَّةِ، إِذَا أَنَا بِنَهَرٍ، حَافَتَاهُ قِبَابُ الدُّرِّ المُجَوَّفِ، قُلْتُ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا الكَوْثَرُ، الَّذِي أَعْطَاكَ رَبُّكَ، فَإِذَا طِينُهُ - أَوْ طِيبُهُ - مِسْكٌ أَذْفَرُ» (^٢) وفي رواية: عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ -رضي الله عنه- قَالَ: لَمَّا عُرِجَ بِالنَّبِيِّ -ﷺ- إِلَى السَّمَاءِ، قَالَ: «أَتَيْتُ عَلَى نَهَرٍ، حَافَتَاهُ قِبَابُ اللُّؤْلُؤِ مُجَوَّفًا، فَقُلْتُ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا الكَوْثَرُ [الَّذِي أَعْطَاكَهُ اللَّهُ، قَالَ: ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى طِينَةٍ فَاسْتَخْرَجَ مِسْكًا، ثُمَّ رُفِعَتْ لِي سِدْرَةُ المُنْتَهَى فَرَأَيْتُ عِنْدَهَا نُورًا عَظِيمًا]» (^٣)
تقدم حديث ابْنِ عُمَرَ -رضي الله عنهما- أنه قال: لَمَّا أُنْزِلَتْ ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: «هُوَ نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ، حَافَتَاهُ مِنْ ذَهَبٍ، يَجْرِي عَلَى جَنَادِلِ الدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ، شَرَابُهُ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، وَأَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَبْرَدُ مِنَ الثَّلْجِ، وَأَطْيَبُ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ» رواه الترمذي وابن ماجه وأحمد (^٤)
_________
(^١) صحيح البخاري (٤٩٦٥)
(^٢) رواه البخاري (٦٥٨١)
(^٣) رواه البخاري (٤٩٦٤) والترمذي (٣٣٦٠) ومنه الزيادة
(^٤) رواه أحمد (٥٩١٣) عن مؤمل عن حماد به ومؤمل ضعيف، لكنه قد توبع فقد رواه الحاكم في المستدرك (٦٣٠٨) قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن علي بن بكر العدل حدثناه! (كذا وصوابه حفدة) إبراهيم بن هانئ -وهو صدوق-، ثنا الحسن (كذا وصوابه الحسين) بن الفضل البجلي -وهو ثقة-، ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد به. وعطاء بن السائب في سنده وإن كان قد اختلط فإن سماع حماد منه كان قبل الاختلاط. والحديث رواه بقي بن مخلد في جزئه في الحوض (٣٨) نا ابن كاسب، قال: نا سليمان بن حرب عن حماد به. ورواه أبو نعيم في صفة الجنة (٣٢٦) -بسند صحيح- عن إسحاق بن حرب (كذا وصوابه سليمان بن حرب) عن حماد. والحديث رواه الترمذي (٣٣٦١) وابن ماجه (٤٣٣٤) وأحمد (٥٣٥٥) وغيرهم من طرق أخرى عن عطاء به.
Jilid 6 · hlm. cetak 323
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.