النَّبِيَّ -ﷺ- وَمَعَهُ الرُّهَيْطُ (^١)، وَالنَّبِيَّ وَمَعَهُ الرَّجُلُ وَالرَّجُلَانِ، وَالنَّبِيَّ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ، إِذْ رُفِعَ لِي سَوَادٌ عَظِيمٌ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ أُمَّتِي، فَقِيلَ لِي: هَذَا مُوسَى -ﷺ- وَقَوْمُهُ، وَلَكِنْ انْظُرْ إِلَى
_________
(^١) في رواية الترمذي: (٢٤٤٦) والنسائي في السنن الكبرى (٧٥٦٠) عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ -رضي الله عنهما-، قَالَ: لَمَّا أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ -ﷺ- جَعَلَ يَمُرُّ بِالنَّبِيِّ وَالنَّبِيَّيْنِ وَمَعَهُمُ القَوْمُ وَالنَّبِيِّ وَالنَّبِيَّيْنِ وَمَعَهُمُ الرَّهْطُ وَالنَّبِيِّ وَالنَّبِيَّيْنِ وَلَيْسَ مَعَهُمْ أَحَدٌ حَتَّى مَرَّ بِسَوَادٍ عَظِيمٍ … الحديث. وهو من رواية عَبْثَرِ بْن القَاسِمِ: حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ -وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ-، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ به. وأشار الحافظ إلى وهم الراوي فيها فقال كما في فتح الباري (١١/ ٤٠٧): فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ مَحْفُوظًا كَانَتْ فِيهِ قُوَّةٌ لِمَنْ ذَهَبَ إِلَى تَعَدُّدِ الْإِسْرَاءِ وَأَنَّهُ وَقَعَ بِالْمَدِينَةِ أَيْضًا غَيْرَ الَّذِي وَقَعَ بِمَكَّةَ فَقَدْ وَقَعَ عِنْدَ أَحْمَدَ وَالْبَزَّارِ بِسَنَدٍ صَحِيح (يعني من حديث ابن مسعود -رضي الله عنه- قَالَ أكربنا (كذا، وصوابه أكرينا أي أطلنا) الْحَدِيثَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- ثُمَّ عُدْنَا إِلَيْهِ فَقَالَ عُرِضَتْ عَلَيَّ الْأَنْبِيَاءُ اللَّيْلَةَ بِأُمَمِهَا فَجَعَلَ النَّبِيُّ يَمُرُّ وَمَعَهُ الثَّلَاثَةُ وَالنَّبِيُّ يَمُرُّ وَمَعَهُ الْعِصَابَةُ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ عِنْدَ الْبَزَّارِ أَبْطَأَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- عَنْ صَلَاةِ الْعِشَاءِ حَتَّى نَامَ بَعْضُ مَنْ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَدِيثَ وَالَّذِي يَتَحَرَّرُ مِنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْإِسْرَاءَ الَّذِي وَقَعَ بِالْمَدِينَةِ لَيْسَ فِيهِ مَا وَقَعَ بِمَكَّةَ مِنِ اسْتِفْتَاحِ أَبْوَابِ السَّمَاوَاتِ بَابًا بَابًا وَلَا مِنِ الْتِقَاءِ الْأَنْبِيَاءِ كُلِّ وَاحِدٍ فِي سَمَاءٍ وَلَا الْمُرَاجَعَةِ مَعَهُمْ وَلَا الْمُرَاجَعَةِ مَعَ مُوسَى فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِفَرْضِ الصَّلَوَاتِ وَلَا فِي طَلَبِ تَخْفِيفِهَا وَسَائِرِ مَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ وَإِنَّمَا تَكَرَّرَتْ قَضَايَا كَثِيرَةٌ سِوَى ذَلِكَ رَآهَا النَّبِيُّ -ﷺ- فَمِنْهَا بِمَكَّة الْبَعْض وَمِنْهَا بِالْمَدِينَةِ بعد الهجرة الْبَعْضُ وَمُعْظَمُهَا فِي الْمَنَامِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ ا. هـ وقال العلامة الألباني في كتابه: "الإسراء والمعراج وذكر أحاديثهما وتخريجها وبيان صحيحها (ص: ٨٤) ": وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي حصين هذا وهو ثقة إلا أنه يبدو أنه وهم هو أو شيخه عبثر في ذكر الإسراء في هذا الحديث فقد رواه جمع من الثقات عن حصين بن عبد الرحمن به دون الإسراء. أخرجه البخاري (٣٤١٠ و٥٧٠٥ و٥٧٥٢ و٦٤٧٢ و٦٥٤١) ومسلم (٣٧٤ و٣٧٥) وأحمد (١/ ٢٧١) وقد أشار الحافظ إلى شذوذ هذه الزيادة فقد ذكره بها من رواية الترمذي والنسائي … إلخ
Jilid 7 · hlm. cetak 20
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.