الركن السادس من أركان الإيمان الإيمان باليوم الآخر › المجلس السادس والثلاثون › وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا واستقبال أهل الجنة
قال العلامة ابن عثيمين: والعُلَماء -رحمهم الله- يقولون: إنَّ النَّوْمَ أَخو الموتِ، وقد نفى الله عَنْهُمُ المَوْتَ فإذا انتفى المَوْتُ فإنَّ النَّوْمَ يَنْتَفي أيضًا، لأنَّه وفاةٌ صُغْرى ا. هـ (^١)
وقد روى الطبراني في المعجم الأوسط عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ -رضي الله عنهما- قَالَ: سُئِلَ نَبِيُّ اللَّهِ -ﷺ-، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيَنَامُ أَهْلُ الْجَنَّةِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: «النَّوْمُ أَخُو الْمَوْتِ، وَأَهْلُ الْجَنَّةِ لَا يَنَامُونَ» (^٢)
وفي زوائد المروزي على الزهد والرقائق لابن المبارك عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، -رضي الله عنه- قَالَ: [إنَّ أَبْوَابَ الْجَنَّةِ هَكَذَا بَعْضُهَا فَوقَ بَعْضٍ ثم قرأ ﴿حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا﴾] وقال فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا﴾ [الزمر: ٧٣]: " سِيقُوا حَتَّى إِذَا انْتَهَوْا إِلَى بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ وَجَدُوا عِنْدَ بَابِهَا شَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ سَاقِهَا عَيْنَانِ، فَغُمِسُوا فِي إِحْدَاهُمَا كَأَنَّمَا أُمِرُوا بِهَا، فَاطَّهَّرُوا مِنْهَا فَجَرَتْ عَلَيْهِمْ نَضْرَةُ النَّعِيمِ، فَلَنْ تُغَبَّرَ أَبْشَارُهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ أَبَدًا، وَلَنْ تَشْعَثَ أَشْعَارُهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ أَبَدًا، كَأَنَّمَا دُهِنُوا بِالدِّهِانِ، ثُمَّ غُمِسُوا فِي الْأُخْرَى كَأَنَّمَا أُمِرُوا بِهَا، فَشَرِبُوا مِنْهَا فَأَذْهَبَتْ مَا كَانَ فِي بُطُونِهِمْ مِنْ أَذًى وَقَذًى، وَتَلَقَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ عَلَى أَبْوَابِ الْجَنَّةِ ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ (٧٣)﴾ [الزمر] ثُمَّ أَتَاهُمْ خَزَنَةُ الْجَنَّةِ يَسْتَقْبِلُونَهُمْ أَنْ ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ (٧٣)﴾؛ ثُمَّ يَتَلَقَّاهُمُ الْوِلْدَانُ فَيَعْرِفُونَهُمْ وَيَفْرَحُونَ بِهِمْ، كَمَا يَفْرَحُ الْوِلْدَانُ بِالْحَمِيمِ إِذَا جَاءَهُمْ مِنَ الْغَيْبَةِ، [وفي رواية: وَيَتَلَقَّى كُلُّ غِلْمَانٍ صَاحِبَهُمْ يُطِيفُونَ بِهِ فِعْلَ الْوِلْدَانِ بِالْحَمِيمِ يَقْدَمُ مِنَ الْغَيْبَةِ، يَقُولُونَ: أَبْشِرْ قَدْ أَعَدَّ اللَّهُ
_________
(^١) تفسير العثيمين: فاطر (ص ٢٥١)
(^٢) المعجم الأوسط (٩١٩، ٨٨١٦) واختلف في وصله وإرساله، ورجح ابن أبي حاتم كما في العلل لابنه (٢١٤٧) والدارقطني في العلل (٣٢١٥) إرساله وانظر: الضعفاء الكبير للعقيلي (٢/ ٣٠١) وسلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني (٣/ ٧٤) رقم (١٠٨٧).
Jilid 7 · hlm. cetak 76
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.