الركن السادس من أركان الإيمان الإيمان باليوم الآخر › المجلس السادس والثلاثون › عربا أترابا
والملاحة، … ومن محاسن المرأة اتساع عينها في طول، وضيق العين في المرأة من العيوب، … ا. هـ (^١).
وقال تعالى: ﴿وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ عِينٌ (٤٨)﴾ [الصافات]؛ والمعنى: قَصَرْنَ طرفهنَّ على أزواجهنَّ، فلا يطمحن إلى غيرهم. وقيل: قصرن طرف أزواجهنَّ عليهنَّ، فلا يدعهم حسنهنَّ وجمالهنَّ أنْ ينظروا إلى غيرهنَّ. قال ابن القيم: وهذا صحيح من جهة المعنى، وأمَّا من جهة اللفظِ: فقاصرات: صفة مضافة إلى الفاعل، كحسان الوجوه، وأصله: قاصرٌ طرفهنَّ، أي: ليس بطامحٍ متعدٍّ ا. هـ (^٢)
وقال الطبري -رحمه الله-: يعني: نساء قصرت أطرافهنّ على أزواجهنّ، فلا يردن غيرهم، ولا يمددن أعينهن إلى سواهم ا. هـ (^٣)
وقال تعالى: ﴿وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ (٣٤) إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً (٣٥) فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا (٣٦) عُرُبًا أَتْرَابًا (٣٧)﴾ [الواقعة]. قال الطبري -رحمه الله-: وقوله: (عُرُبًا) يقول تعالى ذكره: فجعلناهنّ أبكارًا غنجات، متحببات إلى أزواجهنّ يحسن التبعل … وقوله: (أَتْرَابًا) يعني أنهنّ مستويات على سنّ واحدة ا. هـ (^٤)
وقد روى الترمذي -رحمه الله- في الشمائل عَنِ الْحَسَنِ البصري -رحمه الله- قَالَ: أَتَتْ عَجُوزٌ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ-، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُدْخِلَنِي الْجَنَّةَ، فَقَالَ: «يَا أُمَّ فُلَانٍ، إِنَّ الْجَنَّةَ لَا تَدْخُلُهَا عَجُوزٌ» قَالَ: فَوَلَّتْ تَبْكِي فَقَالَ: «أَخْبِرُوهَا أَنَّهَا لَا تَدْخُلُهَا وَهِيَ عَجُوزٌ» إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً (٣٥) فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا (٣٦) عُرُبًا أَتْرَابًا (٣٧)﴾ (^٥)
_________
(^١) المرجع السابق (١/ ٤٧٩)
(^٢) المرجع السابق (١/ ٤٧٣ - ٤٧٦)
(^٣) تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (٢٠/ ١٢٤)
(^٤) المرجع السابق (٢٢/ ٣٢٣)
(^٥) الشمائل المحمدية (٢٤١) وله شواهد يحسن بها كما في السلسلة الصحيحة (٢٩٨٧)
Jilid 7 · hlm. cetak 79
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.