الركن السادس من أركان الإيمان الإيمان باليوم الآخر › المجلس السابع والثلاثون › من أسباب النجاة من النار
(١٠٦) رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ (١٠٧)﴾، فَيُجِيبُهُمُ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ (١٠٨)﴾، [المؤمنون] فَلَا يَتَكَلَّمُونَ بَعْدَهَا أَبَدًا. (^١)
فهذا تطوافٌ في شيء مما ورد في جهنم يوم القيامة، فيجب على المؤمن أن يؤمن بكل ما جاء عن النبي -ﷺ-، وكذلك ما جاء عن الله -جل وعلا- من أخبار تتعلق بنار جهنم.
وقد كَتَبَ العلماءُ في ذلك الكتبَ الكثيرةَ، ومن أشهرها:
كتابُ "التخويف من النار والتعريف بحال دار البوار"، للحافظ ابن رجب -رحمه الله-
وكذلك "صفة النار" لابن أبي الدنيا،
فيمكن للإنسان أن يراجع مثل هذه الكتب ليتذكر ويتفكر ويتأمل.
وإني لأوصي نفسي وإخواني بالتوبة النصوح والرجوع إلى الله -جل وعلا-
وأن يجعل الإنسانُ نُصُبَ عينيه ما هو كائن يوم القيامة والمصيرُ الذي يساق إليه كلُّ إنسان.
قال تعالى ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ (٧)﴾ [الشورى].
عليك أيها المؤمن بالأعمال الصالحة التي تكون لك وقايةً من عذاب الله -جل وعلا- كما قال النبي -ﷺ- في الصيام: «الصِّيَامُ جُنَّةٌ» (^٢)
ويقول -جل وعلا-: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ (٤٦)﴾ [الرحمن]
فالخوفُ من الله والوَجَلُ من الله ورجاء ما عند الله أيضًا يكون وقايةً لك.
فلنسأل الله الجنة، ولنستعذ به من النار على الدوام.
_________
(^١) الأسماء والصفات للبيهقي (٤٨٢)
(^٢) أخرجه البخاري (١٩٠٤)، ومسلم (١١٥١) كلاهما من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-.
Jilid 7 · hlm. cetak 164
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.