مناسبة هذا الباب بباب قبله: وهو أنَّ (^١) للإنسان حالتان حالة الحياة وحالة [الموت فبيَّن] (^٢) حالة الحياة وهو الصَّلاة في حالة الحياة، والآن شرع الصَّلاة في حالة الممات، والثَّاني من المناسبة: وهو أن في الذي تقدم بيان صلاةٌ مطلقةً، والآن شرع في بيان صلاةٍ مقيدهٍ وصلاة الجنازة (^٣) مقيدةٌ.
ولهذا لا يحنث إذا صلَّى صلاة الجنازة في قوله: لا يصلي (^٤)، والثَّالث من المناسبة: هو أنَّ فيما سبق حسنٌ لعينه، والآن شرع في الحسن لغيره وهو قضاء حقِّ الميت، فباعتبار قضاء حقِّ الميت يكون هذه الصَّلاة حسنًا لغيره (^٥) فيكون (^٦) المناسبة ثابتةٌ بين الحسن لعينه والحسن لغيره.
قوله: (جنازة) (^٧) [بالكسر والفتح يجوز] (^٨) فالضابط فيه إذا قيل بالكسر يكون المراد الخشب الذي عليه الميت؛ لأنَّ الخشب أسفل، وإذا قيل بالفتح يكون المراد الميت؛ لأنَّ الميت يعلوا على الخشب.
_________
(^١) زاد في (ب): "الحالة".
(^٢) في (أ)، (خ): "لممات فتبين ".
(^٣) في (ب): " الجنائز ".
(^٤) من أدب الفقهاء أنهم إذا أرادوا التَّمثيل لقولٍ ليس بطيب، أن ينسبوا القول للغائب لا لنفس المتكلم كما في قولهم لا يصلِّي، وهو كافر وغيرها. وهذا يدلُ على وتورُّعهم.
(^٥) سقط من (ب).
(^٦) في (ب): "فتكون ".
(^٧) قال الماتن: "إذا احتضر الرجل وجه إلى القبلة على شقِّه الأيمن، ولقِّن الشَّهادتين، فإذا مات شذُّوا لحييته وغمَّضوا عينيه، وإذا أرادوا غسله وضعوه على سريرٍ وجعلوا على عورته خرقةً".
(^٨) في (ب): "يجوز بالكسر والفتح "، هكذا بالتقديم والتأخير.
Jilid 1 · hlm. cetak 309
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.