كتاب البيوع › باب البيع الفاسد
قال الشيخ - رحمة الله عليه -: (إذا كان أحد العوضين، أو كلاهما محرما، فالبيع فاسد كالبيع بالميت، أو الدم، أو بالخنزير، أو بالخمر، وكذلك إذا كان غير مملوك كالحر، وبيع أم ولد، والمكاتب فاسد)؛ لأن الميتة، والدم، والخمر، والخنزير أعيان محرمة في الشريعة، ومحرّم الانتفاع بها، والتصرف فيها، قال النبي - ﷺ -: "لعن اللّه الخمر، وبايعها، ومشتريها" (^١)، وقال النبي - ﷺ -: "لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم، فباعوها وأكلوا أثمانها، ألم تعلموا أن الله تعالى إذا حرّم شيئًا حرّم [ثمنه] (^٢)) (^٣)، وقال النبي - ﷺ -: "ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة، ومن كنت
_________
(^١) أبي داود، أبو داود سليمان بن الأشعث، سنن أبي داود، كتاب الأشربة، باب العنب يصنع للخمر، (تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد)، رقم الحديث: ٣٦٧٤، ج ٣، ص ٣٢٦، المكتبة العصرية، صيدا - بيروت. ونصه: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: "لَعَنَ اللَّهُ الْخَمْرَ، وَشَارِبَهَا، وَسَاقَيِهَا، وَبَائِعَهَا، وَمُبْتَاعَهَا، وَعَاصِرَهَا، وَمُعْتَصِرَهَا، وَحَامِلَهَا، وَالْمَحْمُوَلَةَ إِلَيْهِ". أحمد بن حنبل، مسند أحمد، مصدر سابق، مسند المكثرين من الصحابة، مسند عبد اللّه بن عمر - رضي الله عنهما -، رقم الحديث: ٥٧١٦، ج ٩، ص ١٠. البيهقي، السنن الكبرى، مصدر سابق، كتاب جماع أنواع بيوع الكلاب وغيرها مما لا يحل، باب تحريم التجارة في الخمر، رقم الحديث: ١١٠٤٥، ج ٦، ص ٢٠. قال التبريزي في مشكاة المصابيح (٢/ ٨٤٦): "صحيح". وقال الألباني في صحيح الجامع الصغير وزيادته (٢/ ٩٠٧): "صحيح".
(^٢) ما بين المعقوفين جاء في الأصل "عنه" والصواب ما أثبتناه.
(^٣) البخاري، صحيح البخاري، مصدر سابق، كتاب أحاديث الأنبياء، باب ما ذكر عن بني إسرائيل، رقم الحديث: ٣٤٦٠، ج ٤، ص ١٧٠.
Jilid 1 · hlm. cetak 524
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.